نشرت تحت تصنيف كتب وقصص، زاد المعلمة

كتاب أليس الصبح بقريب ؟

“أليس الصبح بقريب” للشيخ العلامة الطاهر بن عاشور رحمه الله.
هو كتابٌ فريد في طرحه، لما يجمع فيه بين التأصيل الشرعي والتتبع التاريخي لحلقات العلم والمدرسة في العالم العربي الإسلامي، بدءاً من عادات العرب في الجاهلية ثم بزوغ فجر الإسلام وازدهار الحضارة الإسلامية، إلى عصرنا الحديث الذي ظهرت فيه المدرسة بمفهومها الحداثي الغربيّ.


الفصول التي استهوتني قراءتها هي الفصول الأولى، للأصالة والرقي اللذان ينبعثان منها، فيجعلان القارئ يغوص في فلسفة التعليم برؤية مختلفة ومميزة، فيسافر عبر الزمن ليكتشف خصوصية حلقات العلم قديماً، والفرق بين تعليم الذكر والأنثى، والقضية المحورية التي رسمت توجههم ذاك.

يأتي الكتاب بمقاربة تضع بعض الحلول والتجارب الناجحة. ربما سنختلفُ في تلقّينا لها، لكنها تبقى تجارب واقعية مُلهمة ومهمّة.


إنه كتابٌ  قيّم أنصح كل من هو مقبل على التعليم أو تعلم أساسيات التدريس بأن يقرأه ويفهمه، قبل أن يتعرض لغبار البيداغوجيات وعجاج فلسفتها ومصطلحاتها، وتناقض ممارساتها ومقارباتها.  فهو بذاك يأخذ نصيباً مما ينفعه في عمله دون أن يقع تحت أثر الانبهار والتمجيد والتبعية العمياء.

رابط التحميل pdf :

https://ar.islamway.net/book/30404/%D8%A3%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A8%D8%AD-%D8%A8%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%A8

ثمةَ كتب رائعة لا أنكر أثرها على طريقة تفكيري ووعيي ببعض الأحداث والظواهر، وأودّ لو تقرؤها النساء 🫣

لذا، إن أحببت فكرة إرسال بريد أسبوعي مع اقتراح قرائي راق لي، فأخبريني 💕

دمت بخير 🌱

بُشرى الدراز (أمّ عمر)

نشرت تحت تصنيف كتب وقصص، مهارة القراءة

مختارات قرائية لليافعين 1

منذ فترة وأنا أودّ مشاركة مقترحات  لفئة  اليافعين، وقد تيسّرت مشاركة بعض العناوين في هذه التدوينة والحمد لله.

أذكّر بأن القراءة ليست غاية تُرادُ لذاتها، بل هي امتثال لأمر رباني، فلا بدّ أن يكون على أحسن طريقة وأفضل أسلوب. نحن نجتهد في تحبيبها لأبنائنا أولا، ثم نحاول أن نرتقي من درجة الإمتاع إلى درجة الانتفاع. ولهذا قد يتحفّظ بعض الأهالي على تقديم “الروايات” لما يرون فيها من ضرر، لكن صدقيني “الرواية هي الطّعم الذي نرميه لنلتقط الصيد“. وهي أقل ضرراً في رأيي من المشاهدات التافهة التي تكون في وسائل التواصل. ولعل هذا الحديث يكون في تدوينة خاصة به.

ونحن نختار مادة مقروءة لليافعين، هناك نوعان من الاختيارات:

  • اختيارات لليافعين المبتدئين في القراءة
  • اختيارات لليافعين المعتادين على القراءة.

الأمر بينهما مختلف، لأن المبتدئين يحتاجون إلى نصوص أقصر، وعدد أقلّ من الصّفحات لكي يستأنسوا بالقراءة من جديد ويحبّوها، أو يبنوا هذه العادة الطيبة.

أما اليافع المعتاد على القراءة فالاختيارات بالنسبة له متعددة، لكنّ المعايير تتعقّد كلّما زادَ عدد الصفحات.

ولا ننسى أن الاختيارات تختلف بين الذكر والأنثى، ولهذا قد تجدين هذه القائمة متضمنة لروايات يميل إليها الفتيان لأن بكري ولد. ومازلنا نثري الاختيارات مع البنت شيئاً فشيئاً.

سأشارك معك بعض ما قرأناهُ وراقَ لنا، أو نحبّ أن تقرؤوه أنتم أيضاً. وأغلبه من الروايات، فالأنواع الأخرى أتركها لوقت لاحقٍ.

هذه الاختيارات ممكن أن تحصلوا عليها في المغرب، لأن توزيع الكتب كما تعلمون، محكومٌ أيضاً بالقيود الجغرافية.

سأبدأ بالكتب بالتدرج من الأبسط إلى الأكثر تعقيداً. يمكن أن نسميه تدرجاً حسب  المستوى القرائي ☺️

أترككم مع الاقتراحات، ونبدأ بصنف الروايات.

متابعة قراءة “مختارات قرائية لليافعين 1”
نشرت تحت تصنيف تربية، تعليم منزلي

نحو محضن تربوي للأولاد -2

🔸نحو محضن تربوي للأولاد 🔸

تابع للمنشور السابق

ب- تتمة حكايتنا مع التعليم الحرّ المشترك

بعد رفقة دامت 6 سنوات مع أسرة التعليم الحرّ، بأيامها المشرقة والمظلمة، وجهادِها الخفيّ لحفظِ الفطرة وسط ثقافة الألوان والمادّيات، حان وقت العودة إلى الجذور، والعيش في كنف ذكريات الطّفولة بمدينتي.

عُدنا إلى جذورنا، ولكن معالمنا ظلت متعلّقة بالبيوت القديمة والصحبة الطيّبة، ودفء المحبة الخالصة للّه.

الاشتراك لمواصلة القراءة

اشترك للوصول إلى الجزء المتبقي من هذه التدوينة ومحتوى آخر للمشتركين فقط.

نشرت تحت تصنيف مدادُ القلم، أمومة

💌 حديثٌ ومغزل 1

نتناقل بعض الحكم والعبارات من موروثنا الشعبي المغربي جيلاً بعد جيل، كما هو الحال مع أي موروث شعبي.

تعيدنا هذه الحِكم إلى حاضرة فاس ومراكش وتطوان ابنت غرناطة، في زمن الأصالة والحضارة. وإن اندثرت بعض العبارات وتداخلت في أحاديثنا مصطلحات غريبة هجينة، إلا أن مثل هذا الكلام الموزون المسقيّ بالحكمة، مايلبثُ أن يعيدَنا إلى سلامة الذوق في زمن فسدت فيه الأذواق..

عبارة “حديث ومغزل” كانت تُقالُ في موقفٍ تتشارك فيه النساء الأحاديث وهنّ يصنعن النسيج أو يغزلن الصوف، وتعني ” الانشغال بعملٍ مفيدٍ أثناء الحديث” أو ” الاستئناس بالحديث والكلام خلال العمل“.

لا أجيد الغزل ولا الطرز، لكن الكلمات هي خيوطي التي أنسُجُها، ولا أحبّ أن يبقى هذا النسيج في مخزن الهاتف، أو دُرج المسودّدات، لذلك أشاركه معك لكي يكون حديثاً ذا فائدة. نغزل كلماته معاً، أنا أنسجُ السطور وأنت تقرئين وتعلّقين بما انتاب خاطِركِ، برفقةِ كأس شاي أو فنجان قهوة..

وهكذا نُحيي مجالس “حديث ومغزل“.

وإليك أول نسيج عفويّ لا تحكمهُ الإطارات الأدبية..

1- همسات الأمهات


قالت لي وفي عينيها نظراتُ الحنين والدفء :

– أعانكِ الله، أنت في فترةٍ تحتاج منكِ جهداً جسدياً، وبعض المجهود الفكريّ.. سيكبرون، وستجدين أنكِ أقلُّ تعباً لكنّ دماغكِ لن يتوقّف!

تعجبّت من كلامها، لكنني كنتُ أثقُ بكلامها، وبرؤيتها الحكيمة..

– أيُعقلُ ذلك؟! عقلي لا يتوقف، من التفكير في اليوم والأسبوع، والمستقبل، والتعليم…

فقالت لي :
– تفكّرين بعيداً.. أبعدَ مما يجب.. لقد خطوتِ خطواتك في مسلكٍ ترينه هو الأصحّ، ولن تحيدي عنه، فلمَ ترهقين نفسكِ بكثرة التفكير.. أين الإيمانُ؟! أين التوحيد واستحضار اسم الله اللطيف الحليم!!



كلامها كان كالبلسم.. لا أتوقف عن التفكير والقراءة والتعلم، وأريد أن أحمل العالم في كفٍّ واحدٍ، وحولي ثلاثة صغار أكبرهم يبلغ الخامسة..

ابتسمتُ، واتّكأت في ركن من أريكتي، أو “مكانُ أمي” كما كان يسميه صغاري..تلوْتُ وردي، واستشعرت تلك الراحةَ، فكأنما انهالت عليَّ رسائل الرحمة..


تمضي سنواتٌ، ويكتمل المربّع☺️ وأجدُ نفسي أعيدُ نفس المعنى لأمٍّ في بداية الطريق، مع اختلاف في الصياغة:

– رتّبي يومكِ بترتيب يوافق ما يرضي ربّك جل جلاله، ولا تستهيني بالتفاصيل الصغيرة..هي ما يضفي اللمسة الطيبة على يومك ووقتك مع أبنائك..
لن تستطيعي التوقف عن التفكير، لكن لا تجعليه أبعدَ من رسم المسار، اعقليها وتوكلي على الله..

يخطو أبناؤنا خطواتهم نحو البلوغ، وهناك يتغير كل السؤال :

– هل كانوا مستعدّين بالفعل لعمر التكليف؟!

هل أكنت أتوقعُ وصولَ هذه المرحلة بهذه السرعة ؟

بل، أكُنتُ أُعظّم في نفوسهم معنى التكليف، وأهيّؤهم له؟

هذا ما جعلني أعيد النظر كلياً في مراحل النمو، وأجعل سن البلوغ عموماً جوهرياً فاصلاً.. كنت أعلمُ ذلك نظريّاً، بيدَ أن التطبيق والعمل يجتثُّ من قلوبنا آثار الجاهلية وقوة الارتباط بالمعاني الدخيلة في النمو والعمر والبلوغ..

صدقاً، نخنُ نتخلّص من هذه الرواسب بآلام تشبه آلام الولادة والفطام، وإن لم نمزّق القيود بقوّة الإيمان واليقين، فسوف نظلُّ مكبّلين دائماً..

نتابعُ حديثنا لاحقاً.

في أمان الله.

بشرى الدراز (أم عمر)

نشرت تحت تصنيف تربية، تعليم منزلي

نحوَ  محضن تربوي للأولاد -1

▪️نحوَ  محضن تربوي للأولاد –

1-

حكيتُ في مدونتي عن مشاعر الأمّ وبداياتها في خوض غمار تجربة التعليم المنزلي، وحاولتُ مشاركة سرديّتي لتجربتنا لعلّ تريح مشاعر الأمّ المثقلة. بيد أن ركناً مظلماً لم أستطع أن أسلّط عليه المصباحَ، لأنَّ الحديث عنه يجرُّنا إلى الأسئلة الشائكة والمفاهيم التي تحتاج أن تُصحّح، وأولها : الأنوثة والذكورة.

الاشتراك لمواصلة القراءة

اشترك للوصول إلى الجزء المتبقي من هذه التدوينة ومحتوى آخر للمشتركين فقط.

نشرت تحت تصنيف تعليم منزلي

إكسيرُ الصفاءِ



تلتفِتُ النفسُ في بدايات طريقِ التعليم المنزلي إلى برنامجٍ وجدولٍ وخريطة..

تحتاج تلك النفس في اكتشافها الجديد ورحلتها العميقة البعيدة في غاياتها وقيَمها إلى بوصلةٍ تضبطُ سيرَها، وجدولٍ يُنظّم وقتها..
ثم تجدُ تلكَ الأم أن جدولها التعليمي المرسومَ، يستدعي ضبط جدولٍ آخر أهمّ منه وأعمق، ألا وهو جدول يومها، وبرنامجُ حياتها، فكيف تستقيم مجالس القرآن واليدُ لا يفارقها الهاتف، وكيف تكون مجالس الذكر والأدب، واليد تعلوُ حينما ترتجّ الأجواء بالصراخِ وأنينِ التعب والغضبِ؟!!

فتعودُ الأمّ المسكينةُ إلى الأصل، وتلمسُ الجرح بحثاً عن الدواء، ويكون في مداواة جراحات يومها شفاءٌ وبركةٌ ونعيم.

إن النعيم المعجّل لنا نحن الأمهات في هذه الدنيا هي تلك اللحظات الخالصة الهادئة التي يصفو فيها القلبُ، وتعودُ الهمّة لتعانقَ بُغيتها، أو ما يحلو لي أن أسمّيه “الذروة الساطعة”.. 🥰



فيضيء الركن الخفي في داخلنا، ونتنعّم بكلامِ ربّنا، ففيه الدواء والشفاء والنجاة..🌸



وهنا تتعدّل البوصلةُ ويبدو لنا المسلكُ واضحاً غير ضبابيّ..
وإن اعترته صعوبات ومطبّات، فهي من متطلبات السير ولوازم الرحلة..🧭



فتطمئن النفس، وتنظر إلى الجدول والبرنامج بعين الرحمة والرضا، فقد توضحت المعالمُ الداخليّة التي تنير مصابيح الطريق، وصارَت الرؤية أوضح، لكنها ما زالت تحتاج إلى العزيمة والصبر والاستمرار..
وهذا كله لا يتأتّى إلا بفضل الله جل وعلا، وبرفقة طيبةٍ تحيي الهمّة وتشدّ من الأزر..

تلكَ هي رحلةُ التعليم المنزلي، أعمق من ملفات وخططٍ وبرامج، بل هي رؤية واضحة وسيرٌ نحو الغايةِ على هدى من الله..
هي رحلة مصغّرة للنّفس.

بشرى أم عمر
عَلى الفِطْرَة

نشرت تحت تصنيف تربية

🍃كيفَ أُخطّط لمسيرة تربية أبنائي وتعليمهم؟🍃



رسالةٌ من أمّ

أريد مساعدة فيما يخص التخطيط التربوي ، أريد ترتيب المهام” لمسيرتي التربوية لغرض بناء شخص نافع لأمته وبلدهِ و لنفسه … صالح مصلح ، مسؤول ومنتج. إنسان كامل الإنسانية بمكارم الخلق ومحاسن الصفات النفسية لخلق جيل متوازن في مقاصد الشريعة متعلم بأمور دينه.

1– فما هي القواعد والأسس، والأمور التي يجب أن أكون ملمة بها؟

2-  كيف أكون مشرفة بطريقة صحيحة ، وواعية ؟

3- كيف أحدد المواد التي يدرسها إبني في كل مجالات التخطيط التربوي حسب العمر :

– الجانب الشرعي

– الجانب العلمي

– الجانب الأخلاقي

– الجانب المهاراتي ( التعليم المبكر)

4– كيف أشرح المحتوى الديني بشكل منهجي مع مراعاة سن الطفل ومهاراته ومدى استيعابه للمعلومة ؟

كيف أحقق ما أريد ؟”

                               انتهى سؤال الأخت.

                               ☘️🍃☘️🍃

الاشتراك لمواصلة القراءة

اشترك للوصول إلى الجزء المتبقي من هذه التدوينة ومحتوى آخر للمشتركين فقط.

نشرت تحت تصنيف تعليم منزلي

انطفاء شغف الأم في رحلة التعليم المنزلي

السلام عليكم.

عساكِ بخير حالٍ.

و ما أحسبُه إلا خيراً، فمن بلغّه الله رمضان، فقد رزقه نعمةّ عظيمة أسأل الله أن يوفقنا لحسنِ اغتنامها.


يصلُكِ هذا البريدُ في اليوم 12 من رمضان، وتأملي كيف كنا قبل أيامٍ نتحدث عن ما قبل رمضان والاستعداد لرمضان. ☺️

بعد العشر الأولى، يظهر لنا كيف أن رسائل القرآن ترتّب لنا القلب والفكر، بل اليوم والعمر.. هي فرصةٌ لنقفَ مع أنفسنا ونعيدَ ترتيبَ أولوياتنا ونجدّد السعيَ إلى غاياتنا بإخلاصٍ ونية.

ورسالتي اليوم كتبتها منذ فترة على فيسبوك، وخا أنذي أشاركها معكِ هنا، لعلّها تخفف عنك بعض الثقل إن كنت من سالكاتِ درب التعليم المنزلي، أو كنت تحملينَ همّ العطاءِ لأبنائكِ بكلّ مشاعرك.


لن أحدّثك عن فتور الأبناء وانطفاء شعلة الحماس للتعلم، فهو أمرٌ معتادٌ دوريّ، من سمات الحياة الطبيعية للتعلم، ولا يضرّهم بإذن الله، إن أُُحسِن توجيهه والتعامل معه، بل دعيني أحدّثك عن فتور الأمّ وذبول أوراق العطاء وغياب الحماس في التوجيه والمواكبة، لأنها فقدت شغفَها أو تمكّن منها التعب وبلغ منها الإعياء مبلغاً، أو تملّكتها مشاغل الدنيا وارتباطاتها حتى ما عادَ لها نفَسٌ لتنظرَ إلى زاوية تعلّم الأبناء..


لو نظرتِ إلى أيامنا المنصرمة، لَلاحظتِ أنّها تتراوح ما بين ضعفٍ وقوةٍ، وحماسٍ وفتورٍ، وإقبالٍ وإدبارٍ. هذه المتضادّات هي واحدة من السنن الكونية الإلهية، فلم تُخلق الدُّنيا لتدوم فيها السعادة، ولا ليعمّ فيها الحزن، فما هي بدارِ خلود.

﴿وَتِلْكَ ٱلْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ ٱلنَّاسِ}
(سورة آل عمران، الآية 140)

فمن البدَهيّ أن تكون نفسيتنا متقلّبة ومشاعرنا متغيّرة، فإنما القلوب بيدِ الله يقلّبها كيف يشاء.

🔸ولكن ما ذنب الأبناء حتّى تضيع أوقاتهم حينما تُصابُ أمّهم المشرفة على تعليمهم بفتور؟ ألا يضيعون؟!

هوّني عليك يا نفسُ، فما وصلنا بعدُ للحديث عن مصير وضياع، إنني أفردُ الجزء المتشابك من الخيوط لكي تُفَكّك ونُحسِنَ نسيجها. فتابعي القراءة.

متابعة قراءة “انطفاء شغف الأم في رحلة التعليم المنزلي”
نشرت تحت تصنيف تخطيط

رمضان والتعليم المنزلي

كانت تنقص هذه القطعةُ في سلسلة التعليم المنزلي، وقد آن وقتُ رصّها في موضعها المناسب. ☺️


يقتربُ شهرُ رمضان، بلّغنا الله إياه،  وتزداد حيرة الأم المعلّمة منزلياً بين البرامج والأهداف. ما بين برامج جاهزة تتوق إلى تنفيذها، وبرامج معلّقة لم تكتمل بعدُ، وبين أهداف الرحلة ومسارها، ومعها تبِعاتُ المراحل الإشهادية والتحضير لها.
تحارُ الأمُّ، وتبدأ بخطة قياساً على ما سمعتهُ ورأته، لكن الخطّة التي تنطلق من احتياجات الأسرة وإطارها، لا تُعمّر طويلاً..
والتتمة مألوفة مع ما يرافقها مشاعر الحسرة والندم !


تعالي نُرتّب أفكارناً سويّةً، نفكّك الصور الجاهزة في أذهاننا، فنتخلّص من القطع التي لا تنتمي للّوحة الفنية، ونستبدلها بما يناسب.. لو ظلت قطعة ناقصة، فسنبحثُ عنها لأننا نرى النقص، فهذا أفضل من صورة مكتملة بقطع لا أعبّر عن الصورة. فهمتِني ؟

متابعة قراءة “رمضان والتعليم المنزلي”
نشرت تحت تصنيف تخطيط

قبل رمضان

6 –  بدايةٌ جديدة

أحببتُ أن أختِمَ سلسلة على أعتاب سنةٍ جديدة بوقفةٍ هي الأهمّ من بين كلّ ما سبق.


إنها البداية الجديدة والانطلاقة السعيدة ☺️

وها هي ذي نفحاتها قد  أوشكت على الوصول، وكأني بها تنادي :  يا باغيَ الخير شمّر! يا باغي الخير أقبل!


ما أبهجَ أيّام رمضان، وما أصفى أيامه ولياليه.!

دفءٌ في القلوب، وصفاءٌ وقت السحر وقبيل الغروب، وخضوعٌ وذِلّةٌ في النفس!

بركاتٌ ورحمات!


هذه هي البدايات الجميلة حقاً، تُطهر القلب والفكر، وتُنَقّي النفس من الأعماق إن هي وجدت إلى ذلك سبيباً ولم تعُقها العوائق المادّية والصّوارف المشتتة.

دعيني لا أطِل الوصف حتى لا أُفقدَ المشهد جمالهُ، بل سأدعوكِ لكي نذهبَ في رحلةٍ فوقَ بساطِ الجمالِ.

ومازلنا بعدُ في خواتيم شعبان، فإلى شحذ الهمة والاستعداد والتشمير..

🌱مشروع رمضان

فضائل شهر رمضان معلومة، ولا يسعني المجالُ لتفصيلها، ولأنه شهر عظيم، فاعتباره مشروعاً سنوياً من مشاريع العمر يعتبر استثماراً في الوقت، وتزكية للنفس وارتقاءً بها.

وماهو مشروع رمضان؟

لن آتي بجوابٍ من عندي، فما جاءَ بمحكم الآيات والنصوص، ثابتٌ وواضح.

مشروع رمضان الرئيسي الجوهري يا رفيقة هو القرآن

القـــــرآن.

تلاوةً وتدبّراً ومدارسةً وعملاً وغيرها.

فأقل القليل أن نستزيدَ فيه من التلاوة، وأن نسعى لأخذِ القليل من المعاني، والعملِ بأقصى ما يمكنُ..

هل أحثُّكِ على مراجعة محفوظك ؟ أم حضور مجالس التدارس؟

تعلّم التلاوة الصحيحة؟ أم القراءة في التفسير؟

انظري إلى حالكِ، واسلُكي المتاحَ. ولا تترددي أو تتخاذلي.

اجتهدي قدر المستطاع من دون جلدٍ للنفس ولومٍ، بل استحضري أنك في رحلة إقبال وسيرٍ إلى الله، فاستشعري خطواتكِ وأنت تزحفينَ نحو باب التوبة والإنابة، أو تمشين أو تهرولين.. لا تكترثي لبطء  الخطوات، الأهم أن تكون متسارعةً خلال الشهر، وأن تشعري بأنك تقتربين، وأن قلبك يتطهّر.

متابعة قراءة “قبل رمضان”