وصلت لهذه النقطة، وكِدت أتراجع عن إتمام السلسلة المكتوبة خشيةَ تكرارِ معنى رأيته قد انتشر على نطاق واسعٍ، وهو أمرٌ مُبشّر، ولربما هو عمل الخوارزميات في إظهار المحتوى القريب من أفكارنا! لكنني عزمتُ على نسج خيوط الأفكار التي بدأتها، إذ هي في النهاية قناعتي الشخصية ومبدأ أسعى للالتزام به.
الوقفة في منشور اليوم ليست أمراً جديداً ، لكن التذكير مطلوبٌ في زمن التشتت والكثرة و تداخل التصورات..
الاشتراك لمواصلة القراءة
اشترك للوصول إلى الجزء المتبقي من هذه التدوينة ومحتوى آخر للمشتركين فقط.
حينما أقرأ كتاب “اليوم النبوي” على فتراتٍ متباعدةٍ، أكتشفُ في كل قراءةٍ فائدةً عظيمةً من حياته صلى الله عليه وسلم، فتارةً :
🌱معاني الأوقات المرتبطة بالمشاهد الكونية كالشروق والضحى والغروب وسكون الليل.. 🌱مرونة البرنامج، فتارةً تكونُ مجالسهُ مع أصحابهِ بعد الفجر، وتارةّ بعد الظهرِ.. 🌱بركةُ اليوم إذ تتزاحم فيه أعمال صالحة مباركة، دون أن ينطبع بما نعرفه من ضغط وركض.. يومٌ مبارك..
ومن الفوائد التي قرأتها في خاتمة الكتاب أثارتني عبارة ” يومٌ مُرتّب لكنه ليس رتيباً”.. سبحان الله. كان يومه عليه السلام مُرتّباً منظّماً دون أن تطبعه تلك البرمجة الآلية الجامدة التي تصفُ البرامج اليومية المنظمة في عصرنا..
فقلتُ في نفسي :
يومُ المسلمِ له معالمُ ترسمُ السير، دون أن يكون الطريقُ نفسهُ في كل مرة.. الغايات واضحة : السعي والسير إلى الله والمفتاح معلومٌ : اغتنام الأوقات والقيمةُ العليا: الثبات على الإيمان..
كم هيَ عظيمةٌ مرجعيّتنا! تكفينا عناءَ التخبط والتشتت، وترسم لنا الوجهة والمقصد من غير تحديد قالبٍ موحدٍ صارمٍ يلِجه كل الناس.. وهذا هو المفهوم الذي أحبّ أن نصححه اليوم : وهمُ الجمودِ المتلبّس بتسمية : “ثبات”.
الاشتراك لمواصلة القراءة
اشترك للوصول إلى الجزء المتبقي من هذه التدوينة ومحتوى آخر للمشتركين فقط.
ثمّ ما إن يوشك يناير على الأُفولِ حتى تضمُرَ الدافعيّةُ، وتَغبرَّ المذكّرات، وتتسّعَ الفراغاتُ، وتتراكمَ الصفحاتُ لتزيدنا إحباطاً، فتطبعُ مشاعرَنا بالإخفاقِ والفشلِ والنّدم..
ونظلُّ نقفزُ من التخفيفِ إلى التسويفِ، فالتأجيلُ ثم طيّات النسيان..
أقصدُ كلّنا تلكَ الأنثى التي مرّت بهذا المسار، إلا أن ينعِمَ اللهُ عليها بفَضلِه ويفتحَ عليها الفهمَ والعملَ فيُباركُ طريقُها، ولا ترى هذهِ التخبّطاتِ..
فَتعالي معي في هذه السلسلة نفكّكُ معاً لغزَ التخطيط للعامِ الجديدِ، ونصححُ ما به من شوائبَ ومُغالطات، ونعيدُ تأسيسَ خططنا كما ينبغي أن تكون، سائلين المولى عز وجل أن يفتح علينا بالفهمِ والعملِ والتوفيق والبركةِ و الإخلاص.
ابقي بالقربِ لكي نرتّبَ أوراقنا على أعتاب العامِ الجديدِ.
💭 عادةً ما ترتبطُ مُخيّلتنا في بداية العام الدراسي بالمخطّطات الجميلة، والمُنظّمات الجذّابة، فتبدأ الأمّ رحلتها وهي هادئة وواثقة، لأن خطّتها جاهزة وترتيباتها في طور الإنجاز.
ولكن، تبدأ اللقطات الفوضوية بتشويش الصورة الوردية الجميلة، خصوصاً عند أمّ الرّضيع، فتبدأ دوامة العصبية والتشتت والسباق مع الزّمن.
دعينا نتوقف هنا لبعض الوقت، واسمعيني لحظة : ☺️
أعرف أن التعليم المنزلي مع الأمومة، قد يبدو وكأنه سباق لا ينتهي. وأعرف أنكِ لا تريدين خطة جامدة تُرهقك، بل خطة تصمُد معك وسط التغيرات. هذا في الأيام العاديّة مع أطفالٍ قادرين على أداء مهامّهم، فما بالكِ بوجود رضيع.!
الاشتراك لمواصلة القراءة
اشترك للوصول إلى الجزء المتبقي من هذه التدوينة ومحتوى آخر للمشتركين فقط.
قد تكونين أماً تُعلّم أبناءها في البيت، أو ترافقين مسيرتهم الدراسية عن قرب… وفي الحالتين، ستحتاجين إلى خطة تُناسب واقعك، وتتماشى مع قيمك، وتمنحك وضوحًا وراحة.
ولا شكّ أنّك تطرحينَ هذا السؤال:
كيف أرسم خطة تعليمية تُشبهني؟
في كثير من تدويناتي تطرقت لمسألة التخطيط والتعليم المنزلي، لكنّ الأمّ والمعلّمة تحتاج في أحيان كثيرة إلى من يرافقها خلال مسيرة التخطيط والانطلاق، ومن يجيب عن تساؤلاتها عند التنفيذ.. ولهذا كانت :
دورة التخطيط للعام الدراسي
وقد صمّمتُها لتُوفّر لكِ أيتها الأم المعلمة (وللمعلمة أيضاً) أدوات عملية تساعدكِ.. وسأرافقكِ فيها لكي نصلَ إلى رسم خطة دراسية مرنة و عملية، والبدء بتنفيذها..
كم نحنُ بحاجةٍ إلى قراءة هذا الكتاب ومدارسة رسائله لأنه مدرسةٌ تربويةٌ على ضوء القرآن والسنة. كتابٌ يحيي معاني الفطرة فينا، ورؤيتنا للعمل الدعوي الإصلاحي ،في هذه الأوقات التي اشتدت فيها الحرب على الفطرة الإنسانية والعقيدة، وصرنا فيها مكبّلين بقيود الاسترقاق العولمي.
🍀عن الكتاب:
صار الرهان الغربي على تدمير الفطرة الإنسانية في هذه الأمة، بما يجعلها قابلة للابتلاع العولمي الجديد! في دينها ،وأخلاقها،وقيمها الحضارية، وفي سياستها واقتصادها وعمرانها، وسائر نمط عيشها على الإجمال.. ولم يُرَ مثيلٌ لهذه الفتنة من قبل، إذ الخطر الجديد يستهدف الإنسان في ذاته محاولاً اجتثاثه من أصله، لينحطّ في درك البهمِية الخرساء، عبداً خسيساً لطاغوت العولمة.
ومدار المعركة اليوم، قائمٌ على تحرير الإنسان المسلم فرداً وأمّةً من أغلال الاسترقاق العولميّ، عقيدةً وثقافةً واجتماعاً واقتصاداً. ولهذا لا يمكن للعمل الإسلامي المعاصر ان يستجيب لهذا التحدي الحضاري إلا بتجديد نفسه أولاً، وذلك بالرجوع إلى فطرته هو أيضاً في الدين والدعوة، لان الفطرة المسلوبة لن تعود إلا بمنهاج فطري.
يقدم الكتاب رؤية في فقه الدعوة الإسلامية كما تصوّره الشيخ فريد الأنصاري رحمه الله، متضمّناً تأصيلات منهاجية، نظرية وتطبيقية.
💌فصول الكتاب:
يبدأ الكتاب بتمهيدٍ يمرّ على سمات الزمن المعاصر واستهدافه للإنسان في فطرته ودينه، مسلطاً الضوء على ما طال الحركة الإسلامية والعمل الإسلامي من تغيرات وخلل منهاجي. ويجعل الإنسان في كل هذا محوراً للقضية، فعلاقة الإنسان مع ربه هي المفتاح في إصلاح هذا العمل.كما يشرح في المقدمة أقسام مشروع “الفطرية” من حيث تجديد مفهوم العلم والعالم ، ثم التأصيل النظري للعمل الدعوي، يليها التفصيل في الجانب التطبيقي من خلال مجالس القرآن وتلقي رسالاته.
وتبدأ بعدها فصول الكتاب ، وهي كالآتي :
1️⃣الفصل الاول : الفطرية مدخل الى تأسيس القضية 2️⃣الفصل الثاني : في الفطرية (القضية والمفهوم) ويتناول مبحث الفطرة والدين ثم مبحث المسالك التربوية الفطرة.
3️⃣الفصل الثالث : التجديد الفطري (معالمه المنهجية وقضاياه العمرانية) وهو بدوره مقسم الى مبحثين: – المعالم المنهجية للتجديد الفطري – التجديد الفطري وقضايا العمران البشري
وقد أُلحق بخاتمة الكتاب ملحقٌ يشرح ” برنامج الربانية” على هيئة رسالات متنوعة تترجم جزءاً من المقاصد التربوية للفطرية إلى الواقع العملي.
كتاب تربوي إصلاحي بامتياز، يجعلك تسبحين في معاني النفس الإنسانية المستنيرة بنور الوحي وقبس الآيات.
🔸قبل سنّ الثالثة، هل يحتاج الطّفلُ فعلاً إلى خطة تعليمية ؟🔸
يقضي الطفل جلّ الوقت، قبل سنّ الثالثة، في حضن والدته، وخصوصاً قبل فطامه. عامان من الرضاعة، يلامس فيها أمّه ويقترب من أنفاسها ومشاعرها، ويعتاد صوتها وانفعالاتها، فبالنسبة له، كلُّ العالم يتمركزُ حول الأمّ، ومعها يقضي أجمل سنواته الفطرية؛ وصوتُ أبيه هو الأمانُ والقوّة، وبين يديه الرّاحةُ والاطمئنان..
يعيش الطفل قبل الثالثة بين والديه، فتُسقى بِذرة الإيمان بداخله بما يسمعهُ من قرآن وأذكار وأذان، وبما يلاحظه في سلوكيات من حوله، فيكتشف العالم بعينيه، ويلمس الأشياء بيديه، ويبدأ التذوّق لتتشكّل عندهُ ذاكرةُ الأحاسيس والصور.
في هذه المرحلة، لا يحتاج الطفلُ بالضرورة إلى خطة تعليمية مفصّلة، لأن نموه يحدث أساسًا عبر اللعب والحركة والارتباط العاطفي مع والديه والتواصل اللغويّ .
لكن… ✍️
الاشتراك لمواصلة القراءة
اشترك للوصول إلى الجزء المتبقي من هذه التدوينة ومحتوى آخر للمشتركين فقط.