نشرت تحت تصنيف تخطيط

رمضان والتعليم المنزلي

كانت تنقص هذه القطعةُ في سلسلة التعليم المنزلي، وقد آن وقتُ رصّها في موضعها المناسب. ☺️


يقتربُ شهرُ رمضان، بلّغنا الله إياه،  وتزداد حيرة الأم المعلّمة منزلياً بين البرامج والأهداف. ما بين برامج جاهزة تتوق إلى تنفيذها، وبرامج معلّقة لم تكتمل بعدُ، وبين أهداف الرحلة ومسارها، ومعها تبِعاتُ المراحل الإشهادية والتحضير لها.
تحارُ الأمُّ، وتبدأ بخطة قياساً على ما سمعتهُ ورأته، لكن الخطّة التي تنطلق من احتياجات الأسرة وإطارها، لا تُعمّر طويلاً..
والتتمة مألوفة مع ما يرافقها مشاعر الحسرة والندم !


تعالي نُرتّب أفكارناً سويّةً، نفكّك الصور الجاهزة في أذهاننا، فنتخلّص من القطع التي لا تنتمي للّوحة الفنية، ونستبدلها بما يناسب.. لو ظلت قطعة ناقصة، فسنبحثُ عنها لأننا نرى النقص، فهذا أفضل من صورة مكتملة بقطع لا أعبّر عن الصورة. فهمتِني ؟

متابعة قراءة “رمضان والتعليم المنزلي”
نشرت تحت تصنيف تخطيط

قبل رمضان

6 –  بدايةٌ جديدة

أحببتُ أن أختِمَ سلسلة على أعتاب سنةٍ جديدة بوقفةٍ هي الأهمّ من بين كلّ ما سبق.


إنها البداية الجديدة والانطلاقة السعيدة ☺️

وها هي ذي نفحاتها قد  أوشكت على الوصول، وكأني بها تنادي :  يا باغيَ الخير شمّر! يا باغي الخير أقبل!


ما أبهجَ أيّام رمضان، وما أصفى أيامه ولياليه.!

دفءٌ في القلوب، وصفاءٌ وقت السحر وقبيل الغروب، وخضوعٌ وذِلّةٌ في النفس!

بركاتٌ ورحمات!


هذه هي البدايات الجميلة حقاً، تُطهر القلب والفكر، وتُنَقّي النفس من الأعماق إن هي وجدت إلى ذلك سبيباً ولم تعُقها العوائق المادّية والصّوارف المشتتة.

دعيني لا أطِل الوصف حتى لا أُفقدَ المشهد جمالهُ، بل سأدعوكِ لكي نذهبَ في رحلةٍ فوقَ بساطِ الجمالِ.

ومازلنا بعدُ في خواتيم شعبان، فإلى شحذ الهمة والاستعداد والتشمير..

🌱مشروع رمضان

فضائل شهر رمضان معلومة، ولا يسعني المجالُ لتفصيلها، ولأنه شهر عظيم، فاعتباره مشروعاً سنوياً من مشاريع العمر يعتبر استثماراً في الوقت، وتزكية للنفس وارتقاءً بها.

وماهو مشروع رمضان؟

لن آتي بجوابٍ من عندي، فما جاءَ بمحكم الآيات والنصوص، ثابتٌ وواضح.

مشروع رمضان الرئيسي الجوهري يا رفيقة هو القرآن

القـــــرآن.

تلاوةً وتدبّراً ومدارسةً وعملاً وغيرها.

فأقل القليل أن نستزيدَ فيه من التلاوة، وأن نسعى لأخذِ القليل من المعاني، والعملِ بأقصى ما يمكنُ..

هل أحثُّكِ على مراجعة محفوظك ؟ أم حضور مجالس التدارس؟

تعلّم التلاوة الصحيحة؟ أم القراءة في التفسير؟

انظري إلى حالكِ، واسلُكي المتاحَ. ولا تترددي أو تتخاذلي.

اجتهدي قدر المستطاع من دون جلدٍ للنفس ولومٍ، بل استحضري أنك في رحلة إقبال وسيرٍ إلى الله، فاستشعري خطواتكِ وأنت تزحفينَ نحو باب التوبة والإنابة، أو تمشين أو تهرولين.. لا تكترثي لبطء  الخطوات، الأهم أن تكون متسارعةً خلال الشهر، وأن تشعري بأنك تقتربين، وأن قلبك يتطهّر.

متابعة قراءة “قبل رمضان”
نشرت تحت تصنيف تعليم منزلي

قليلٌ دائم : سرُّ الكفاية.



❓هل ثلاثُ حصصٍ أسبوعية في الرياضيات كافية؟
❓وهل ستكفينا حصّتان للكتابة؟
وكيف ستحقّق هذه الدقائق القليلة للقراءة مستوى الإتقان ❓والطلاقة؟

هذا غيضٌ من فيض الأسئلة الاستفهامية الاستنكارية التي تطرحها الأمهات. وأعذرهنّ بالطبع؛ فقد ترسخت في أذهاننا صور الذهاب والإياب، والساعات الطويلة على المقاعد الدراسية. فكيف لم تُنتج تلك الساعات إنجازاتٍ عظيمة، بينما يُنتظر من حصصٍ معدودة أن تُؤتي أُكلها؟

لقد تشرّبنا نمط التعليم النظامي حتى صارت الوتيرة الطبيعية السلسة للتعلُّم تُخيفنا!

الاشتراك لمواصلة القراءة

اشترك للوصول إلى الجزء المتبقي من هذه التدوينة ومحتوى آخر للمشتركين فقط.

نشرت تحت تصنيف تخطيط

سرّ العادات

5-  أدومه وإن قلّ

وصلنا إلى الوقفة المهمة والأخيرة على أعتاب سنةٍ جديدة.
هي وقفة وعيٍ وتعديل مسار، وفي الآن نفسه هي المفتاح،  مفتاح بوابة إنجاز الخطة، والتقدّم في مسارنا.


☘️ نساء من ذهب
تعرفين أنني أحب سرد الحكايات، وهي مشاهد عشتها وبقيت صورتها الذهنية وفيض الشعور في قلبي.

وقتُ الضحى من أحبّ الأوقات إليّ، فقد ارتبط في ذاكرتي بإشراقة الشمس، أو قطرات المطر، ورائحة القهوة و الخبز الساخن، مع منظر الستارة الأنيقة المزركشة وهي ترفرف بخفةٍ فوق السرير الوردي المرتب. كان وقتاً لإعلان برنامج اليوم ومشاويره عند جدتي رحمها الله.


من كثرة ما كنت أمكث عندها، صرتُ أميّز الأوقات بعاداتٍ ارتبطت بها.

الاشتراك لمواصلة القراءة

اشترك للوصول إلى الجزء المتبقي من هذه التدوينة ومحتوى آخر للمشتركين فقط.

نشرت تحت تصنيف تخطيط، عام

تصحيح المفاهيم قبل التخطيط (4)


4– النظرة للإنجاز

وصلت لهذه النقطة، وكِدت أتراجع عن إتمام السلسلة المكتوبة خشيةَ تكرارِ معنى رأيته قد انتشر على نطاق واسعٍ، وهو أمرٌ مُبشّر، ولربما هو عمل الخوارزميات في إظهار المحتوى القريب من أفكارنا! لكنني عزمتُ على نسج خيوط الأفكار التي بدأتها، إذ هي في النهاية قناعتي الشخصية ومبدأ أسعى للالتزام به.

الوقفة في منشور اليوم ليست أمراً جديداً ، لكن التذكير مطلوبٌ في زمن التشتت والكثرة و تداخل التصورات..

الاشتراك لمواصلة القراءة

اشترك للوصول إلى الجزء المتبقي من هذه التدوينة ومحتوى آخر للمشتركين فقط.

نشرت تحت تصنيف تخطيط

تصحيح المفاهيم قبل التخطيط (3)


3- تصحيح مفهوم الثبات.

حينما أقرأ كتاب “اليوم النبوي” على فتراتٍ متباعدةٍ، أكتشفُ في كل قراءةٍ فائدةً عظيمةً من حياته صلى الله عليه وسلم، فتارةً :


🌱معاني الأوقات المرتبطة بالمشاهد الكونية كالشروق والضحى والغروب وسكون الليل..
🌱مرونة البرنامج، فتارةً تكونُ مجالسهُ مع أصحابهِ بعد الفجر، وتارةّ بعد الظهرِ..
🌱بركةُ اليوم إذ تتزاحم فيه أعمال صالحة مباركة، دون أن ينطبع بما نعرفه من ضغط وركض.. يومٌ مبارك..

ومن الفوائد التي قرأتها في خاتمة الكتاب أثارتني عبارة ” يومٌ مُرتّب لكنه ليس رتيباً”.. سبحان الله. كان يومه عليه السلام مُرتّباً منظّماً دون أن تطبعه تلك البرمجة الآلية الجامدة التي تصفُ البرامج اليومية المنظمة في عصرنا..

فقلتُ في نفسي :


يومُ المسلمِ له معالمُ ترسمُ السير، دون أن يكون الطريقُ نفسهُ في كل مرة..
الغايات واضحة : السعي والسير إلى الله
والمفتاح معلومٌ : اغتنام الأوقات
والقيمةُ العليا: الثبات على الإيمان..

كم هيَ عظيمةٌ مرجعيّتنا!
تكفينا عناءَ التخبط والتشتت، وترسم لنا الوجهة والمقصد من غير تحديد قالبٍ موحدٍ صارمٍ يلِجه كل الناس.. وهذا هو المفهوم الذي أحبّ أن نصححه اليوم : وهمُ الجمودِ المتلبّس بتسمية :  “ثبات”.

الاشتراك لمواصلة القراءة

اشترك للوصول إلى الجزء المتبقي من هذه التدوينة ومحتوى آخر للمشتركين فقط.

نشرت تحت تصنيف تخطيط، عام

على أعتاب سنةٍ جديدة..



ترقُّباً لـ  2026

دوراتُ التخطيطِ للعامِ الجديدِ، ومذكراتٌ بِحلل بهيةٍ وألوانٍ ورديّة. 

2026 تطلُّ علينا من كلّ ناحيةٍ..

الآمالُ تتدفّقُ، والحافزُ للإنجاز يرتفعُ فوقَ سهولِ مخطّطاتنا الراكدة، ومهامّنا المؤجلة.. نشاطٌ ورغبةٌ في التجديد.

ثمّ ما إن يوشك يناير على الأُفولِ حتى تضمُرَ الدافعيّةُ، وتَغبرَّ المذكّرات، وتتسّعَ الفراغاتُ، وتتراكمَ الصفحاتُ لتزيدنا إحباطاً، فتطبعُ مشاعرَنا بالإخفاقِ والفشلِ والنّدم..

ونظلُّ نقفزُ من التخفيفِ إلى التسويفِ، فالتأجيلُ ثم طيّات النسيان..

أليسَ كذلكَ يا رفيقة؟!

ألم تتراكم المُذكراتُ داخل الدُّرجِ، ومعها تتركبُّ مشاعرُ الإخفاقِ، متبوعةً بتأنيبِ الضمير والجلدِ؟! 😊

ربما أصبتُ موضعَ الجرحِ، فكلُّنا ذلك الرجل!☺️

أقصدُ كلّنا تلكَ الأنثى التي مرّت بهذا المسار، إلا أن ينعِمَ اللهُ عليها بفَضلِه ويفتحَ عليها الفهمَ والعملَ فيُباركُ طريقُها، ولا ترى هذهِ التخبّطاتِ..

فَتعالي معي في هذه السلسلة نفكّكُ معاً لغزَ التخطيط للعامِ الجديدِ، ونصححُ ما به من شوائبَ ومُغالطات، ونعيدُ تأسيسَ خططنا كما ينبغي أن تكون، سائلين المولى عز وجل أن يفتح علينا بالفهمِ والعملِ والتوفيق والبركةِ و الإخلاص.

ابقي بالقربِ لكي نرتّبَ أوراقنا على أعتاب العامِ الجديدِ.

1- تصحيح مفهوم الوقت

2- وليس الذكر كالأنثى

3- مفهوم الثبات

4- نظرة للإنجاز

5- سرّ العادات

نشرت تحت تصنيف تاريخنا، تعليم منزلي

مراجع تاريخية للمُربّي



تسألني كثير من الأمهات:

كيف أكوّن رؤية للتاريخ؟
كيف أفهم خطّ الزمن لأقدّمه لأبنائي؟

في الحقيقة، المصادر كثيرة ولا حصر لها، بل يحار المرء بأيّها يبدأ، لكن السهل الميسّر، في نظري، هو كالآتي :

– 🔸سلاسل الدكتور راغب السرجاني
– 🔸كتابات أبي الحسن الندوي

متابعة قراءة “مراجع تاريخية للمُربّي”