نشرت تحت تصنيف تعليم منزلي

سؤال أمّ حائرة : ماذا عن الإنجاز؟

تصلني بعض الأسئلة (استشارات) على الخاص، وتختلف بحسب الظروف والأشخاص، لكن هناك بعض الأسئلة الشائعة المتكررة، ومنها سؤال الاستمرار في التعليم المنزلي بوجود رضيع.

اخترت أن أرتّب هذه التدوينة وفيها إجابتي عن سؤال هذه الأمّ الحائرة.

أنا أم لثلاث بنات، أعمارهنّ كما يلي: 5 سنوات، 3 سنوات ورضيعة ثمان أشهر. اخترت أن أعلمهنّ منزلياً، وكنت أسير على برنامج منظّم للأنشطة قبل فترة، لكن مع وجود الرضيعة صرنا لا ننجز كثيراً، ولم أعد أستطيع تعليمهنّ كما ينبغي. أشعر بتقصير في الإنجاز، وأودّ أن نستمرّ في التعليم المنزلي لأنه لا خيار لنا غيره. كيف يمكنني التوفيق بين مهامي؟ وهل من خطة مخففة تناسبُ حالتي؟

انتهى سؤالها.

دعيني أفضّل معك الحالة، وسنجدُ سويّة جداً مناسبا بإذن الله.

ننطلق من الواقع :
– أم ل 3 بنات ( المؤنسات الحبيبات)
-أكبرهنّ 5 سنوات، أي ما زلن في مرحلة مرنة غير مضغوطة باختبارات إشهادية ولا نهائية.
-بينهنّ رضيعة 8 أشهر، أي إن وقت النوم ليس بالانتظام المألوف بعد 3 سنتين مثلاً.

دعيني أسألك أسئلةً جوهرية، وهي الفيصلُ في التعامل مع المتغيرات:

🔸ماهو التعليم المنزلي في نظرك؟
🔸ولمَ قد نختار التعليم المنزلي أساساً ؟
🔸وما هو تعريف الإنجاز في التعليم المنزلي ؟



لاشك أن لكل أسرة إجابتها الخاصة، ولكن أحسب أننا كمسلمين، نسعى إلى تربية فطرية لأبنائنا وبناتنا، وأن نؤدي دورنا على خير وجه، فسوف نشترك في الغاية الكبرى : حفظ الفطرة والسعيُ لحفظ الإيمان والنفس والعقل.

🌱طيب، هل هذا سيسير دائما بوتيرة منتظمةٍ؟
طبعاً لا، ولو مع أبناء كبار، لأن التغير سمةٌ طبيعة، وسنّة كونية.

🌱إذا هل نترك الأمر خبط عشواء سبهللاً؟
كلا بالطبع، لأن الثبات أيضاً سنة كونية، وهو مقصدٌ مطلوب.

🌱فكيف يكون ذلك؟
بلزوم القدر المستطاع، ولو كان قليلاً. والقاعدة ها هنا هي وصية النبي صلى الله عليه وسلم ” أدومه وإن قلّ”.

🌱فكيف أتعامل مع مسؤوليات البيت وأوازن بين نمط التعليم المنزلي ؟

هنا اسمعيني، وإني ناصحةٌ لكِ من القلب، فقد جرّبتُ وخبِرتُ، وليس من رأى كمن سمع!
ارجعي إلى الجذر أولاً:

📍اسألي نفسك: كيف هي علاقتي بربي وخالقي؟
📍أين الله من يومي ومقاصدي وأعمالي؟
فإذا استحضرت معيّة الله لكِ، لانتْ لك الأمور الصعبة، ويسُرَ لكِ كلّ عسير.

الاشتراك لمواصلة القراءة

اشترك للوصول إلى الجزء المتبقي من هذه التدوينة ومحتوى آخر للمشتركين فقط.

أفاتار غير معروف

المعلق:

من مولود يولد على الفطرة إلى إنسان ينشأ في أحضانها و يترعرع.. الفطرة لنا حياة و أسلوب .. فلنسر في دربها !