نشرت تحت تصنيف تخطيط، عام

تصحيح المفاهيم قبل التخطيط (4)


4– النظرة للإنجاز

وصلت لهذه النقطة، وكِدت أتراجع عن إتمام السلسلة المكتوبة خشيةَ تكرارِ معنى رأيته قد انتشر على نطاق واسعٍ، وهو أمرٌ مُبشّر، ولربما هو عمل الخوارزميات في إظهار المحتوى القريب من أفكارنا! لكنني عزمتُ على نسج خيوط الأفكار التي بدأتها، إذ هي في النهاية قناعتي الشخصية ومبدأ أسعى للالتزام به.

الوقفة في منشور اليوم ليست أمراً جديداً ، لكن التذكير مطلوبٌ في زمن التشتت والكثرة و تداخل التصورات..

الاشتراك لمواصلة القراءة

اشترك للوصول إلى الجزء المتبقي من هذه التدوينة ومحتوى آخر للمشتركين فقط.

نشرت تحت تصنيف تخطيط

تصحيح المفاهيم قبل التخطيط (3)


3- تصحيح مفهوم الثبات.

حينما أقرأ كتاب “اليوم النبوي” على فتراتٍ متباعدةٍ، أكتشفُ في كل قراءةٍ فائدةً عظيمةً من حياته صلى الله عليه وسلم، فتارةً :


🌱معاني الأوقات المرتبطة بالمشاهد الكونية كالشروق والضحى والغروب وسكون الليل..
🌱مرونة البرنامج، فتارةً تكونُ مجالسهُ مع أصحابهِ بعد الفجر، وتارةّ بعد الظهرِ..
🌱بركةُ اليوم إذ تتزاحم فيه أعمال صالحة مباركة، دون أن ينطبع بما نعرفه من ضغط وركض.. يومٌ مبارك..

ومن الفوائد التي قرأتها في خاتمة الكتاب أثارتني عبارة ” يومٌ مُرتّب لكنه ليس رتيباً”.. سبحان الله. كان يومه عليه السلام مُرتّباً منظّماً دون أن تطبعه تلك البرمجة الآلية الجامدة التي تصفُ البرامج اليومية المنظمة في عصرنا..

فقلتُ في نفسي :


يومُ المسلمِ له معالمُ ترسمُ السير، دون أن يكون الطريقُ نفسهُ في كل مرة..
الغايات واضحة : السعي والسير إلى الله
والمفتاح معلومٌ : اغتنام الأوقات
والقيمةُ العليا: الثبات على الإيمان..

كم هيَ عظيمةٌ مرجعيّتنا!
تكفينا عناءَ التخبط والتشتت، وترسم لنا الوجهة والمقصد من غير تحديد قالبٍ موحدٍ صارمٍ يلِجه كل الناس.. وهذا هو المفهوم الذي أحبّ أن نصححه اليوم : وهمُ الجمودِ المتلبّس بتسمية :  “ثبات”.

الاشتراك لمواصلة القراءة

اشترك للوصول إلى الجزء المتبقي من هذه التدوينة ومحتوى آخر للمشتركين فقط.

نشرت تحت تصنيف تخطيط، عام

على أعتاب سنةٍ جديدة..



ترقُّباً لـ  2026

دوراتُ التخطيطِ للعامِ الجديدِ، ومذكراتٌ بِحلل بهيةٍ وألوانٍ ورديّة. 

2026 تطلُّ علينا من كلّ ناحيةٍ..

الآمالُ تتدفّقُ، والحافزُ للإنجاز يرتفعُ فوقَ سهولِ مخطّطاتنا الراكدة، ومهامّنا المؤجلة.. نشاطٌ ورغبةٌ في التجديد.

ثمّ ما إن يوشك يناير على الأُفولِ حتى تضمُرَ الدافعيّةُ، وتَغبرَّ المذكّرات، وتتسّعَ الفراغاتُ، وتتراكمَ الصفحاتُ لتزيدنا إحباطاً، فتطبعُ مشاعرَنا بالإخفاقِ والفشلِ والنّدم..

ونظلُّ نقفزُ من التخفيفِ إلى التسويفِ، فالتأجيلُ ثم طيّات النسيان..

أليسَ كذلكَ يا رفيقة؟!

ألم تتراكم المُذكراتُ داخل الدُّرجِ، ومعها تتركبُّ مشاعرُ الإخفاقِ، متبوعةً بتأنيبِ الضمير والجلدِ؟! 😊

ربما أصبتُ موضعَ الجرحِ، فكلُّنا ذلك الرجل!☺️

أقصدُ كلّنا تلكَ الأنثى التي مرّت بهذا المسار، إلا أن ينعِمَ اللهُ عليها بفَضلِه ويفتحَ عليها الفهمَ والعملَ فيُباركُ طريقُها، ولا ترى هذهِ التخبّطاتِ..

فَتعالي معي في هذه السلسلة نفكّكُ معاً لغزَ التخطيط للعامِ الجديدِ، ونصححُ ما به من شوائبَ ومُغالطات، ونعيدُ تأسيسَ خططنا كما ينبغي أن تكون، سائلين المولى عز وجل أن يفتح علينا بالفهمِ والعملِ والتوفيق والبركةِ و الإخلاص.

ابقي بالقربِ لكي نرتّبَ أوراقنا على أعتاب العامِ الجديدِ.