وصلت لهذه النقطة، وكِدت أتراجع عن إتمام السلسلة المكتوبة خشيةَ تكرارِ معنى رأيته قد انتشر على نطاق واسعٍ، وهو أمرٌ مُبشّر، ولربما هو عمل الخوارزميات في إظهار المحتوى القريب من أفكارنا! لكنني عزمتُ على نسج خيوط الأفكار التي بدأتها، إذ هي في النهاية قناعتي الشخصية ومبدأ أسعى للالتزام به.
الوقفة في منشور اليوم ليست أمراً جديداً ، لكن التذكير مطلوبٌ في زمن التشتت والكثرة و تداخل التصورات..
الاشتراك لمواصلة القراءة
اشترك للوصول إلى الجزء المتبقي من هذه التدوينة ومحتوى آخر للمشتركين فقط.
ثمّ ما إن يوشك يناير على الأُفولِ حتى تضمُرَ الدافعيّةُ، وتَغبرَّ المذكّرات، وتتسّعَ الفراغاتُ، وتتراكمَ الصفحاتُ لتزيدنا إحباطاً، فتطبعُ مشاعرَنا بالإخفاقِ والفشلِ والنّدم..
ونظلُّ نقفزُ من التخفيفِ إلى التسويفِ، فالتأجيلُ ثم طيّات النسيان..
أقصدُ كلّنا تلكَ الأنثى التي مرّت بهذا المسار، إلا أن ينعِمَ اللهُ عليها بفَضلِه ويفتحَ عليها الفهمَ والعملَ فيُباركُ طريقُها، ولا ترى هذهِ التخبّطاتِ..
فَتعالي معي في هذه السلسلة نفكّكُ معاً لغزَ التخطيط للعامِ الجديدِ، ونصححُ ما به من شوائبَ ومُغالطات، ونعيدُ تأسيسَ خططنا كما ينبغي أن تكون، سائلين المولى عز وجل أن يفتح علينا بالفهمِ والعملِ والتوفيق والبركةِ و الإخلاص.
ابقي بالقربِ لكي نرتّبَ أوراقنا على أعتاب العامِ الجديدِ.
قد تكونين أماً تُعلّم أبناءها في البيت، أو ترافقين مسيرتهم الدراسية عن قرب… وفي الحالتين، ستحتاجين إلى خطة تُناسب واقعك، وتتماشى مع قيمك، وتمنحك وضوحًا وراحة.
ولا شكّ أنّك تطرحينَ هذا السؤال:
كيف أرسم خطة تعليمية تُشبهني؟
في كثير من تدويناتي تطرقت لمسألة التخطيط والتعليم المنزلي، لكنّ الأمّ والمعلّمة تحتاج في أحيان كثيرة إلى من يرافقها خلال مسيرة التخطيط والانطلاق، ومن يجيب عن تساؤلاتها عند التنفيذ.. ولهذا كانت :
دورة التخطيط للعام الدراسي
وقد صمّمتُها لتُوفّر لكِ أيتها الأم المعلمة (وللمعلمة أيضاً) أدوات عملية تساعدكِ حتى تتمكّني من رسم خطة دراسية مرنة و عملية، والبدء بتنفيذها..
خطّة تُشبهك فعلاً—وليس فقط على الورق.
✅ ماذا توفّر لك الدورة؟
🔸مواد مسجّلة متنوعة، يمكنك الرجوع إليها متى شئت.
🔸تدريبات عملية لتساعدك على التخطيط بفعالية.
🔸قوائم بمصادر مفيدة.
📍أهداف الدورة:
1- اكتساب رؤية واضحة للتخطيط والتعلّم.
2- إدراك دور القيم في توجيه تعليمنا.
3- تعلّم خطوات عملية لبناء خطة مرنة وفعالة.
4- مبادئ التخطيط الدراسي في الروض والابتدائي والإعدادي أيضاً.
يسرّني أن أزفّ إليكم بشرى عودة المدونة من جديد، بعد فترة من التوقّف بهدفِ التنظيم وترتيب الأوراق وتحديث البوصلة.
نستأنف بإذن الله رحلتنا في مشاركةِ التأملات التربوية والفوائد التعليمية والتجارب الحيّة، مستلهمين من معينِ الفطرةِ الصّافي ما يُقوّمُ المسار ، ومن الحياة اليومية ما يُغني التأملات والمشاركة، وستبقى هذه المساحة منفتحةً على تجارب التعليم المنزلي وتحدّياته في هذا العالم المتناقض.
بعد هذه السنوات من ولادة “على الفطرة“، أحمدُ الله تعالى على وصولِها إلى القلوب، إذ لمْ تعُد مجرّد مدونةٍ ومقالاتٍ تُقرأ، بل غدت عائلة ممتدّة، تتوزع فروعها في أنحاء العالم.
يجمعنا همٌّ واحد، ورؤيةٌ مشتركة تؤمن بأن الفطرة هي الأصل، وأن السعي نحو الذروة الساطعة لا يكون إلا عبر الوعي، والتربية، والصدق في النية والعمل. هي رحلة جماعية تنمو بالنيّة الصادقة واقتفاء أثر خير البشر، وتزهر حين نلتقي على المبدأ والتصور قبل الأسلوب، وعلى الفكرةِ والمفهومِ قبل الأسماء. 🌸
بيدَ أنّ الحفاظ على هذا الفضاء الحرّ والمستقلّ يتطلب موارد ثابتةً سنوياً لتغطية مصاريف الاستضافة والتطوير، فسيُضاف ركن خاص بالمحتوى المدفوع الرّمزي، هدفهُ دعم استمرار المدونة. هذا الخيارُ لا يغيّر من روح صفحةِ “على الفطرة“، بل يعينها على البقاء قويّة، نقية، مستقلةً..
شكرًا لكل من رافق المدونة منذ بداياتها، ولكل القرّاء اللذين يرَونَ في الكلمة الصادقة زادًا وبلسماً.
أرجو من الله تعالى أن يوفقني ويفتح عليّ لكي يغدوَ كل ما أخطّه بيميني خالصاً لوجهه الكريم، عميقاً في معناهُ، ممتداً في أثرهِ، وأقرب إلى الفطرة.
اشتقت إلى هذه المساحة الجميلة بعد طول غياب، واشتاقت المدونة أن تنبض من جديد 🌿. لقد كانت بالنسبة لي فترة ترتيب و مراجعة، لكنّي عزمتُ على العودةِ بنشاطٍ وهِمّةٍ ، ورغبةٍ صادقة في أن يكون هذا الفضاء الصغير ركناً دافئاً و مُلهماً لكل أنثى ومربية. نتزوّد فيه معًا بقبسات وفوائد ليكون سيرنا في حياتنا عَلى الفِطْرَة.
من جميل الأقدار خلال غيابي، أنني أعدتُ ترتيب صندوق البريد الإلكتروني.. فوجدت فيه بعض الإيميلات القديمة التي كنت أتلقّاها, بين سنتي 2017 و2018, في نشرة أسبوعية اسمها ” خفيف لطيف“. كانَ البريدُ يصلُ كل أربعاء من صبية اسمها نماء شام.
وبالفعل كانت رسائلها “خفيفة لطيفة“، تُدخل السرور إلى القلب فتمنحني خلال النهار لمسةً من البهجة. كنت أقرأها بشغف، وأستلهم منها أفكار تنظيميةً ليومي .
ومن هنا وُلدت الفكرة 🌸 أحببت أن تستمرّ رسائل “عَلى الفِطرة”، وأن تغدوَ نشرةً قريبةً وخفيفةً ولطيفةً.. تحمل بين سطورها ما يبهج القلب ويحفّز الفكر ويُذكّر بالثباتِ في طريقنا إلى ربّنا سبحانهُ وتعالى,
هذه رسالة خاصّة لمشتركي النشرة البريدية على المدونة لأزفّ لكم هذه البُشرى الجميلة :
سترى المدونة النورَ مُجدداً لتنير أفكار قرائها, راجيةً أن ينساب صدقُ رسائلها في بيوتكم، كما انسابت في قلبي يومًا رسائل نماء شام.
السؤال المطروح من طرف الأمهات المعلمات منزليا : هل نجعل عطلة تعليمنا المنزلي خلال فصل الصيف؟
والجواب : إذا كنتم تريدون ذلك وكان يناسبكم، فمالمانع؟ ☺️
والحقيقة، يختلف سياق السؤال بحسب ظروف كل أسرة، فمنّا من يذهب إلى المصيف، ومنّا من يستقبل ضيوفاً من الداخل والخارج، وهناك من يستغل الجوّ لإصلاح البيت والتعزيل والنفض والترتيب..
فإذا كانت ظروفكم تدخل في إحدى الحالات التي ذكرتها أعلاه، فإنني أجد فكرة العطلة حلّا مناسباً.
وهنا سنختلف في تعريف العطلة، وهي عندي التوقف عن اتباع برنامج التعلمات الاعتيادي، والاكتفاء بفقرةٍ خفيفة لتثبيت لمفاهيم التي أخشى أن تتفلت عند الأبناء، أو ما هم بحاجةٍ لتقويته وسدّ الخلل.
🔺فلذلك نحرص على تحضير برنامجٍ خفيف لطيف لكل واحدٍ، يمتد على ثلاثة أيام او أربع ، ولا يتجاوز نصف ساعة في اليوم الواحد عند من يقل عمره عن سبع سنواتٍ، وساعةً عند من تجاوز 10 سنوات.