3- تصحيح مفهوم الثبات.
حينما أقرأ كتاب “اليوم النبوي” على فتراتٍ متباعدةٍ، أكتشفُ في كل قراءةٍ فائدةً عظيمةً من حياته صلى الله عليه وسلم، فتارةً :
🌱معاني الأوقات المرتبطة بالمشاهد الكونية كالشروق والضحى والغروب وسكون الليل..
🌱مرونة البرنامج، فتارةً تكونُ مجالسهُ مع أصحابهِ بعد الفجر، وتارةّ بعد الظهرِ..
🌱بركةُ اليوم إذ تتزاحم فيه أعمال صالحة مباركة، دون أن ينطبع بما نعرفه من ضغط وركض.. يومٌ مبارك..
ومن الفوائد التي قرأتها في خاتمة الكتاب أثارتني عبارة ” يومٌ مُرتّب لكنه ليس رتيباً”.. سبحان الله. كان يومه عليه السلام مُرتّباً منظّماً دون أن تطبعه تلك البرمجة الآلية الجامدة التي تصفُ البرامج اليومية المنظمة في عصرنا..
فقلتُ في نفسي :
يومُ المسلمِ له معالمُ ترسمُ السير، دون أن يكون الطريقُ نفسهُ في كل مرة..
الغايات واضحة : السعي والسير إلى الله
والمفتاح معلومٌ : اغتنام الأوقات
والقيمةُ العليا: الثبات على الإيمان..
كم هيَ عظيمةٌ مرجعيّتنا!
تكفينا عناءَ التخبط والتشتت، وترسم لنا الوجهة والمقصد من غير تحديد قالبٍ موحدٍ صارمٍ يلِجه كل الناس.. وهذا هو المفهوم الذي أحبّ أن نصححه اليوم : وهمُ الجمودِ المتلبّس بتسمية : “ثبات”.

الاشتراك لمواصلة القراءة
اشترك للوصول إلى الجزء المتبقي من هذه التدوينة ومحتوى آخر للمشتركين فقط.
