نشرت تحت تصنيف تخطيط، عام

تصحيح المفاهيم قبل التخطيط (1)

1– قبل أن نخطّط… لنُصحِّح مفهوم الوقت!



كثيرًا ما نبدأ التخطيط للعام الجديد بقوائم طويلة،
ثم نُفاجأ بعد أسابيع بالثقل، أو التشتّت، أو الإحساس بالتقصير.
لا لأننا لم نُحسن التنظيم، بل لأننا انطلقنا من تصوّرٍ مُرهِق للوقت:

إما بالنظرة المُجزّأة، وكأنه قطعةٌ منفصلةٌ عن ذواتنا، أو من تقسيمٍ لا يراعي نمط حياتنا كمُسلمين، أو باعتباره مُجرّد أرقامٍ تتحرّك. وهو ما يصرِفنا عن تحقيقِ مُبتغانا. كيف ذلك؟



📍الوقت منزلةٌ، وليس رقماً !

لو سألتُكِ عن الصورة الذهنية للحياة اليومية، فغالباً ما ستخرجُ لنا نسخةٌ ضبابية مقترنة بالساعة الثامنة، و منتصف اليوم Midi ، والثامنة مساءً، وأوقات الخروج من المدرسة والعمل..


حتى من يتحدثون عن نوم الأطفال مبكراً، فغالباً ما يأتي ذكرُ الساعة السابعة مساءاً للاستعداد للمدرسة غداً!! 🫣

اعتدنا على التوقيت الصناعي، وبرمجة العطل في السبت والأحد،
حتى صارت وتيرةُ حياتنا رتيبة، ومعانيها جامدة!



دعينا أولاً نرتّب الأمور خطوةً خطوةً، وأوّلها “معنى الوقت” في اصطلاحِ طبّ القلوبِ.

قال ابن القيم – رحمه الله تعالى:

وقت الإنسان هو عمره في الحقيقة، وهو مادة حياته الأبدية في النعيم المقيم، ومادة عيشه الضنك في العذاب الأليم، وهو يمر مر السحاب؛ فما كان من وقته لله وبالله فهو حياته وعمره، وغير ذلك ليس محسوبًا من حياته، وإن عاش فيه عيش البهائم، فإذا قطع وقته في الغفلة والسهو والأماني الباطلة، وكان خير ما قطعه به النوم والبطالة، فموت هذا خير من حياته” (الجواب الكافي ).

فنستخلص من كلامه أن تعريف الوقت = عمر.

يقول الشيخ فريد الأنصاري رحمه الله: نحن عبارة عن فترة أو مرحلة زمنية، تبدأ بميلاد وتنتهي بلحظة وفاة. هذا هو الإنسانِ : عُمرٌ وُلد فمات”  منزلة الوقت.


فاقترنَ تعريفُ الإنسان (أنا وأنتِ وكل إنسان) بمفهوم الزمان.

الاشتراك لمواصلة القراءة

اشترك للوصول إلى الجزء المتبقي من هذه التدوينة ومحتوى آخر للمشتركين فقط.

أفاتار غير معروف

المعلق:

من مولود يولد على الفطرة إلى إنسان ينشأ في أحضانها و يترعرع.. الفطرة لنا حياة و أسلوب .. فلنسر في دربها !

التعليقات مغلقة.