نشرت تحت تصنيف تعليم منزلي

همسات قبل بداية رحلة التعليم المنزلي

ان سألوني عن النصائح التي أود أن أسديها لكل والدين يوَدّانِ اتخاذ القرار بالتعليم المنزلي فستكون :

📍خذ ما شئت من العلم واقرأ ما كتب الله لك، فذاك سيعينك في فهم أبنائك ومسايرتهم واختيار ما يناسبهم..
لكنك لن تطبق إلا ما تيسر لك فتحلّ بالرضا .. لا تسر خلف ركب المنافسات وتأنيب الضمير وصور الانستغرام البراقة لأنشطة مونتسوري ووالدوف و ورشات ريجيو الفنية، هناك كواليس لا يعلمها إلا الله وليس الكمال إلا له وحده..

📍التعليم المنزلي مسار أسرة، وهو كمسار حياتنا، لابد فيه من وقفات بين الحين والآخر، وقفات تأملية ومحاسبة وتغيير..
كذلك هو التعليم المنزلي : لا بد فيه من تتبع التطور وتحديد ما يجب تحسينه والثبات على ما تم حقا.

مر الأسبوع الأول مثلاً ، فلنكتب انجازاتنا فيه ولنحدد الثغرات التي علينا العمل عليها.. كل هذا دون تلك المثالية وذاك التأنيب الذي يعذب الضمير ويجعل المسار متعباً بعيداً عن السير في اطمئنان.. راع حاجات طفلك وشغفه لكن لا تغفل عن حاجاتك كمربية وكمربّ، هناك حدود لطاقة الإنسان ولجهده، فليبذل ما استطاع، وإن نال منه التعب، فلينل استراحة المحارب المستحقة، حتى يكمل المسير.

📍في بداية التجربة، ليبتعد الوالدين عن الكم الهائل من التجهيز للأنشطة، بل ليكن اعداداً خفيفا منوعاً في مصادره ومجالاته، وبعدها يأتي تجربة ذلك مع الطفل. فمع الوقت سنعرف ماذا يحب وماذا يكره وأي نوع من المجالات يستهويه، عندها يكون ذاك هو مفتاح التعلم : شغف الطفل..

📍تدوين التجربة : كيفما كانت ومهما حسبناها غير مهمة، تدوينها سيجعلنا نراجع الماضي ونرى الحاضر بعين مستقبلية هادفة. سنرى محطة البدء ومختلف مراحل الرحلة من زاوية أخرى وهذا سيفيدنا في حالة وجود أطفال آخرين.

📍وأهم وصية : قل لمن لا يُخلص، لاتتعب!

لا جدوى من التعب وإرهاق النفس ان كان الهدف المفاخرة بأبنائك مستقبلا وببراعتك في التدريس، ولا فائدة تجنيها من قضاء الأوقات في إعداد لهذه الرحلة التي لا تعد سهلةً البتّة، إن لم يكن خلفها غاية أسمى..
سيكبر الأبناء وربما لا تنال من ذاك إلا التعب دون غيره، نسأل الله السلامة والعافية.
وربما ينكرون عليك حرمانهم من أجود الأوقات خلف أسوار المدارس وبصحبة المناهج المعلّبة..
وقد ترى أنك هدرت الأعمار والأوقات في اختيار لم يكن موفقا ً..
وحده الإخلاص يكفيك عناء ما سبق.
.
إن أخلصت لله، فأنت تضع كل أمرك بين يديه وتسلك دربك على نور منه فإن كان توفيقا فلله الحمد والمنة، وإن كان غير ذلك، فيكفيك أجر المجتهد، ولن يضيعك الله.
فهذا هو المفتاح الذي يضيعُ من ضيّعه.

بشرى أم عمر

للموضوع تتمة لا زالت ترقد في دهاليز المذكرات والمسودّات.

دُعاؤكم لها بخروج قريب لكي تبصر النور 😊

أفاتار غير معروف

المعلق:

من مولود يولد على الفطرة إلى إنسان ينشأ في أحضانها و يترعرع.. الفطرة لنا حياة و أسلوب .. فلنسر في دربها !

7 آراء على “همسات قبل بداية رحلة التعليم المنزلي

    1. جزاك الله خيرا أختي بشرى، مقالاتك مشجعة كثيرا لمن هو مقبل على خوض التجربة. اسأل الله العظيم ان يهديك و يسددك و يستعملك لما يحبه و يرضاه، فإنك على ثغر عظيم.

      إعجاب

  1. تعرفت على مدونتك قبل أيام معدودة، كانت بمثابة يد حانية تربت على كتفي، في ظل الهجوم الهااائل من الأهل والمعارف حول قرار الهجرة ثم قرار التعليم المنزلي !!! واصلي وفقك الله وكتب أجرك ♥️

    Liked by 1 person

    1. . لا تدرين كم تفرحني مثل هذه الرسائل. اللهم لك الحمد على هذه النعمة. أسأل الله أن يسدد خطاك ويثبتك. آمين واياك يا رب. 🌸

      إعجاب

أضف تعليق