
أتذكره حينما أتى إلي متذمّراً و غاضباً.. استفسرت عن سبب هذا الانزعاج الكبير فأجابني: فلأنَّ فلاناً لديه خذروفٌ جديدٌ وقويٍ، أما أنا فخذروفي تكسّر ولم أعد أملكُ واحداً آخر.
– ألا تستطيع أن تلعب بلعبة أخرى؟
– أود ان أحصل على آخر أكثر قوة ومتانة؟
– لكنك السبت الماضي فقط حصلت على لعبة جديدة وجميلة. استمتع بها وحاول أن تنشغل بها عن الخذروف.
لم يكن اقتراحي مقنعاً، لكن كثرة الطلبات والتطلع لما في يد الغير صار مزعجاً في الفترات الأخيرة، ولا يُعقلُ أن يظلّ دوماً ساخطاً غافلا عما رزقه الله به من نعم.
سألته : ما رأيك في قصّة تقرأها، فالقراءة تنفس عنّا الغضب وتريح عقولنا؟
أعجبته الفكرة ولم يرفض.
اقترحت عليه ثلاث قصص : اثنتين منها تشيران إلى تغير الحال وافتقاد نِعمَ كان أصحابها لا يعيرون لها بالاً.
فاختار قصة : في قلبي حديقة.
قصّة رائعة، وكلمات شاعريّة تخاطب الرّوح و القلب.. تهزّ عقله ليتفكر فيما هو فيه من نعمةٍ وأمان .

حل علينا رمضان جديد، وكأن رمضان الفائت لم يمض عليه إلا بضعة أيام.، فالحمد لله الذي سلمنا إلى رمضان ونسأله تعالى التوفيق والهداية والسداد..