نشرت تحت تصنيف مدادُ القلم، تربية

أنقذوا الجيل القادم!

هذه المقالة نشرت في العدد الأول من مجلة مغربية حرة. وهي مجلة تابعة لصفحةمغربية حرة” ، مبادرة نسائية لرسم صورة للمغربية المتحررة من القالب النسوي وتأثيرات الثقافة الغربية.

متابعة قراءة “أنقذوا الجيل القادم!”
نشرت تحت تصنيف أمومة

الأمومة ألم.. وأمل !

أي طاقة أودعها الله فينا -نحن معشر النساء- كي نتحمل كل هذا ونصبر !
بل أي جلد متعنا به كي نكابد الآلام تلو الأخرى دون أن تثنينا عما نقوم به !
فمن آلام الحيض كل شهر إلى الوحم و الغثيان و الاقياء ، و دوخة لا تزول بمسكنات ولا مهدئات.. تليها أشهر تعب ووهن يزداد كلما زاد الحمل وانتفخ البطن.. ثم تتصاعد حدة الألم إلى الذروة حين الولادة.. آلام تلو أخرى.. تضع الوليد بألم و يخرج خلاصه بألم مماثل و تلتئم الجروح بعد آلام ، بل ونرضع أولادنا خير لبن و أحسن غذاء بعدما نتألم و يحتقن الصدر و يتشقق ليتعود على مهمته اليومية صباح مساء و ليل نهار..

فيالتلك القدرة التي ألهمنا إياه الباري لنحنو على الوليد و نتفرغ له و نحن في الحين ذاته نقوم على شؤون إخوته و نرعاهم و ننفض الغبار عن الأثاث و نمسح آثار المياه المنسكبة على أرض الحمام و بقايا الطعام في المطبخ..!
هل بعد هذا سنقول إننا لا نقوى على تربية هذا الجيل أو أننا أضعف من أن نتحمل المزيد من الصعاب لينشأو في
بيئة آمنة و عيشة طيبة !

ستمر يوما كل هذه الآلام لنجدهم نساءا ورجالا اشتد عودهم و انطلقوا الى ميادينهم ليشغلوا وظائفهم التي فطرهم الله من أجلها.. و نتخذ نحن -الأمهات- مركز دائرتهم يحومون حوله و يشكل مرجعهم.. ننظر أليهم عن قرب لنطمئن أننا أدينا الأمانة بحق و قمنا بالمسؤولية على خير وجه..
هذا هو رباطنا نحن الأمهات وهذا جهادنا الذي لا قتال فيه بعد الحج !
جهاد سلاحه النية و الاحتساب و إلا خسرنا المعركة و باءت حياتنا بالخذلان..
تلك هي مسيرتنا فلنشمر و لننطلق على بركة الله !

بشرى أم عمر

#أمومة

16/09/2016

نشرت تحت تصنيف أمومة

إنّها ” الجنّة “

يئنُّ الجسدُ من ثقل الحِملِ و قلّة الجُهدِ ..
و تعلو الوجهَ مسحةٌ من التّعبِ و الشحوبِ, و أحياناً نظراتٍ من الذّبول .
و بيْن كلّ نفَسٍ و آخر , مشقَّةٌ لا يُدركها من أنعمَ الله عليهِ بيُسر الأنفاس و تصاعدها ..

أمّا إن انحنى الظَّهرُ ليلتقط شيئاً , فالمُكوثٌ على حالهِ ذاكَ خيرٌ من معاودة الصعودِ..

وفي كل ركلةِ قدمٍ أو حركة مهما صغُرت , إحساسٌ بحياةٍ تنبضُ داخلكِ و تطالبُكِ بمزيد من التحمل حتى و إن كانَ الثمنُ أحياناً ساعاتٍ من التّقلبِ في الفراش أو الأرق الذي ما جاءَ إلا خشيةَ ألمٍ يُداهمُكِ وأنتِ غارقةٌ في أحلامكِ , رغمَ أنّ ذلك من المستحيلات !

ويكثر الحِملُ و يزدادُ التّعبُ في الخواتيمِ لينتهي إلى أفظعِ ما يُمكِن أن تقاسيه أنثى من وجعٍ قد يطول بحسب ما أودع الله فيكِ من جهدِ و صبر ٍ ,لِيولدَ إنسانٌ جديد يسمّى “ولدكِ” ..

فَتُحسّين براحةٍ لم تسْتشعريها قطُّ .. و ما هيَ إلا خفّة الألمِ بعد وطأتِهِ , لِتبْدَأ حكايَةٌ أخرى أطول من سابقتها و أدْعى للصّبر و الثّباتِ . فَرَضاعٌ ثم فطام و تربيةٌ و تعليم و سَهرٌ , و غرسٌ للقِيَمِ و العقيدة و الخير …
هي حقّا كلماتٌ فقط , ولكِنّها تحمل بينَ طياتها سنواتٍ من الصّبر و المُكابدةِ , وساعاتٍ من الانفعال و الغضب , و مواقف حرجة و أسئلة شائكةً و مُحيّرةً , وصُراخا يُفقدُك السكونَ و سهراً يحرمُك النّومَ , و تجارب فشل ما تزيدُكِ إلا حنكةَ وصلابة َ, ولكن تأتي معها لحظاتُ فرحٍ و أيّام مُشاركةٍ و لعبٍ وإحساسٌ بالعطاء و المسؤولية و الإنجاز .. فما تجدي كلمةً توفي ذلك حقّ الوصفِ إلا أنّكِ “أمٌّ” .

و إليكِ أقولُ :

رُبّما تجدينَ مُهمّتكِ صعبةَ وشاقةً , وهي كذلكَ حقّاً .. أو قد تستصغرينَ دورَكِ أحياناً لمّا تطبعُ أيّامكِ الرّتابةُ و المللُ , أو قدْ تضعُفينَ حينما تتراكمُ عليكِ الواجباتُ و تستحكمُ عليكِ الشّدائدُ .
ولكنّ جُرعةً من صبرٍ زائدةٍ , وقليلاً من ثباتٍ يكفي بعدَ دوام استعانةٍ باللهِ و صدقِ توكّلٍ عليه ..

فما ثمنُ ذلكَ في الآخرةِ إلّا “جنّةٌ ” ما صدقتِ النّوايا و أخلصت لباريها ..
أفلا تستحقّ منّا كلّ التضحيةِ و البذلِ , بل و أكثرَ ؟ !!

إليكِ أدعُ الجوابَ .

بشرى أم عمر

(تنويه :  نشرت الخاطرة سابقا على صفحة مغربية حرة بتاريخ يناير 2015 )