نشرت تحت تصنيف رحلة الضاد

دور الوالدين في تعليم أبنائهم اللغة العربية: كيف يستعدون؟

يُقال إن فاقد الشيء لا يعطيه, لكنّه يدركُ قيمةَ مالا يملكهُ لا ريب, و إن صار في يدهِ يوماً ما، فسيحرص عليه ويحفظ لهُ مكانته. هذا إن كان الشيء قيّماً في ظاهره ومكنونه, فكيفَ به إن كان هوَ إتقانَ اللغة العربية والتخاطب بها؟

هذا ما أراهُ جليّا في حرصِ الأعاجم على تلقين أبنائهم اللغة العربية منذ الصغر, وتكلّفهم في ذلك كل مشقّةٍ, وبذلهم لها من وقتهم ومالهم وجهدهم, فتجد الواحد منهم لا يعرفُ إلا بضع كلمات لا تكفي لفهمِ نصٍّ بالعربية, لكنه حريص على إحضار أبنائه إلى درس اللغة العربيّة ومتابعتهم بكل ما استطاع. يظلُّ هذا مثالا مستوحى من الواقعِ لكنّهُ ليس مبدأً ولا قاعدة. إنّما السؤال الذي نطرحهُ دوماً ونتخبّطُ ونحن نبحث عن جوابٍ لهُ هو تلك الكيفيّة التي تؤهلنا لإتقان اللسان العربيّ حتى نُخاطب به أولادنا ونرسم لهم مثالاً يحتذون به ؟

متابعة قراءة “دور الوالدين في تعليم أبنائهم اللغة العربية: كيف يستعدون؟”
نشرت تحت تصنيف رحلة الضاد

أهمية الاستماع والتحدث في تعليم اللغة العربية للأطفال

سلسلة لآلئ الضاد

3- دُرٌّ منثور

لم يكن يوماً حلمنا بترويض اللسان لينطق بلسان عربي فصيح ضرباً من المحال أو أضغاث أحلام. إنما هو في الحقيقة عملٌّ شاقٌْ على من تعوَّد تمرير الحروف بين فكيه ولسانه دون إتقانٍ ولا حسنِ بيانٍ.

لقد نشأنا على لغة عامية ولم نكُ نسمعُ الفصحى إلا على الشاشة التلفزية أو أمواج الإذاعة؛ بضعُ دقائقَ تسترعي انتباهنا لعلنا نلتقطُ ما تستسيغه عقولنا الصغيرة آنذاك. وإن كنا تعلمنا حروفها على خمسٍ إلا أن التخاطب بها ظلَّ مرحلةً متأخرةً جدا، وربما أستحي أن أفصّل في ذكرها. والآن صرنا نسعى إليها حثيثا وندأب على تطوير مهارات التعبير بها. إنني هنا لا أتحدث عن أطفالٍ وأمّ، بل أقصدُ الأمّ والأب معاً، بدرجة أولى. إننا، نحن من نضطلع بدور المربي، نعاني من نقصٍ في اللغة، يكادُ يشبه السفينة المخروقة. بيدَ أنّ رتق ما خُرِق غيرُ بعيدٍ مع الصبر والمثابرة والعزم والهمة.

متابعة قراءة “أهمية الاستماع والتحدث في تعليم اللغة العربية للأطفال”
نشرت تحت تصنيف رحلة الضاد

كيف يكتسب الطفل اللغة: آراء من التراث العربي

عبّرت “فرانسواز دولتو”, طبيبة الأطفال الفرنسية والأخصائية النفسية, عن أهمية اللغة عند الطفل وفي عملية نمُوّه بأن أسْمَتْ كتابا لها بـ “كلُّ شيءٍ لُغَة”.و ممَّا ذكرت فيه أن التطور اللغوي عند الطفل يبدأ في مرحلة ما قبل المهد, فقد أثبتت الدراسات أن حاسة السمع تعمل قبل أن يولد الطّفل, فهو يبدي استجابة للأصوات المحيطة به وهو بعدُ جنينٌ, وبخاصّة صوت الأمّ . كما أنه يستطيع إدراك نبرات الصوت وتباين إيقاعاته. كما تحدّثت عن الوظيفة الرَّمزية للّغةِ والتي تتمثل في تمكينها للطفل من تسمية الأشياء الحاضرة منها والغائبة, كما أنها تتيح  لهُ التواصل مع المحيط. واللُّغة ركيزة لعملية التواصل التي ترسم ملامح النمو الاجتماعي للطفل, والحياة النفسية تتركز على اللغة هي الأخرى, فبالتالي تتطور اللغة بالموازاة مع النمو العقلي للطفل. إن اللغة و الفكر هنا مرتبطان بقوّة. كما أنَّ اكتساب المهارات اللغوية مؤشرٌ على نسبة الذكاء. ويكتسب الطفل اللغة بالتفاعل مع البيئة المحيطة به, فهو ينتبه للّغة التي يتم التواصل بها معه فيحاول تقليدها, وكُلَّما تعرَّض لمؤثراتٍ لغويَّة أكثر زادتِ استجابتهُ. هذا ملخصٌ سريعٌ لبعضِ النّظريات والدّراسات الحديثة التي تطرّق الكتابُ إليها.

متابعة قراءة “كيف يكتسب الطفل اللغة: آراء من التراث العربي”
نشرت تحت تصنيف رحلة الضاد

بَحرُ العَربيّة

“العربية”, تلك السّهلةُ الممتنعةُ, نهرٌ عذبٌ كلُّ من خاضهُ بمركبِه لم يقنط من مُواصلةِ الرّحلة. فهوَ يتمتّعٌ في كل حينٍ بما يمرُّ عليهِ ناظرهُ من بساتين و جبالَ وحقولٍ وبهجةٍ ناضرةٍ. وهوَ إنْ غاصَ ففي الأعماقِ اللُّؤلؤ لا ريب, بل قلْ : لآلئ وأصداف.

حينما رُزقتُ بولدي الأوّل, كان أوّلُ ما فكرت في تعليمه إياه ” القرءان والفصحى” ، فأن تجد طفلا لم يبلغ سبعاً بعد وهو يحفظ ما تيسر من كتاب ربه ويتحدث بالفصحى ويتذوقها في كل ما قُرِئَ له، كان ذلك ضربا من الحلم الجميل والخيال الواسع الذي لا قيود عليه. المعلقات وشعر المتنبي أو المقامات وكتب الآثار، والمتون والمنظومات؛ هذه كلها مجتمعةً لا تُشَكِّلُ إلا جمالاً ومتعةً لسماعها، فكيف بالاعتناء بالمنتقى منها والمختار!

متابعة قراءة “بَحرُ العَربيّة”
نشرت تحت تصنيف رحلة الضاد

على خطى الفطرة و الممارسة

أرسلت لي صديقتي ذات يوم هذا الرابط الذي يحكي عن خلاصة تجربة الدكتور عبد الله الدنان في تعليم أبنائه الفصحى بالفطرة و الممارسة. كان عمر ولدي حينها سنتين. حفزتني التجربة لخوضها , فهي تجمع بين متعة التعلم و رقي اللغة الفصحى , و لا تحتاج تجهيزات و لا أدوات .. يكفي في ذلك عزيمة و لسان ناطق .

حاولنا تطبيقها طيلة يوم كامل لكن الأمر كان صعبا وشاقا. فمحاولة تجنب اللحن و الإتيان بالكلمات المناسبة للأشياء و المواقف و الأفعال أمر غير يسير على من اعتاد الدارجة في تخاطبه .فقلّت ساعات التجربة إلى أن غدت ساعة في اليوم متفرقة , و أحيانا متواصلة .. و قد تكون بضع سويعات في الأسبوع كله .

متابعة قراءة “على خطى الفطرة و الممارسة”
نشرت تحت تصنيف رحلة الضاد

من الكهف كانت بدايتنا

كانت جمعة من شتاء 2013. آثرت حينها أن أقرأ سورة الكهف جهرا بصوت مسموع و بتحقيق, كي يسمعها ولدي ويلتقط الكلمات القرآنية كعادته.و في غمرة انشغاله بلعبه, لم ينتبه إلا لكلمة “ذي القرنين” ..فسألني بحروف بطيئة لكنها متصلة : “مــن هُـــو ذو القرنين ؟”

فوجدتني أبحث في ذاكرتي عن قصة مترابطة لهذه الشخصية القرآنية , غير أنني لم أجد إلا مقاطع مبعثرة .. وكيلا أحبط فضوله و أثبط انتظاره حكيت له عن فكرة بناء السدّ و مساعدة قوم ضعفاء هجم عليهم قوم أشرار .. فراقت له الحكاية و طالب بالمزيد , غير أنني اقترحت عليه أن ينتظر ريثما أقرأ الكثير عن هذا الشخص الطيب المحب للخير, وكذلك كان

متابعة قراءة “من الكهف كانت بدايتنا”