يُقال إن فاقد الشيء لا يعطيه, لكنّه يدركُ قيمةَ مالا يملكهُ لا ريب, و إن صار في يدهِ يوماً ما، فسيحرص عليه ويحفظ لهُ مكانته. هذا إن كان الشيء قيّماً في ظاهره ومكنونه, فكيفَ به إن كان هوَ إتقانَ اللغة العربية والتخاطب بها؟
هذا ما أراهُ جليّا في حرصِ الأعاجم على تلقين أبنائهم اللغة العربية منذ الصغر, وتكلّفهم في ذلك كل مشقّةٍ, وبذلهم لها من وقتهم ومالهم وجهدهم, فتجد الواحد منهم لا يعرفُ إلا بضع كلمات لا تكفي لفهمِ نصٍّ بالعربية, لكنه حريص على إحضار أبنائه إلى درس اللغة العربيّة ومتابعتهم بكل ما استطاع. يظلُّ هذا مثالا مستوحى من الواقعِ لكنّهُ ليس مبدأً ولا قاعدة. إنّما السؤال الذي نطرحهُ دوماً ونتخبّطُ ونحن نبحث عن جوابٍ لهُ هو تلك الكيفيّة التي تؤهلنا لإتقان اللسان العربيّ حتى نُخاطب به أولادنا ونرسم لهم مثالاً يحتذون به ؟
متابعة قراءة “دور الوالدين في تعليم أبنائهم اللغة العربية: كيف يستعدون؟”