الحمد لله الذي بِنعمته تتمُّ الصّالحات.
يسرّني أن أزفّ إليكم بشرى عودة المدونة من جديد، بعد فترة من التوقّف بهدفِ التنظيم وترتيب الأوراق وتحديث البوصلة.
نستأنف بإذن الله رحلتنا في مشاركةِ التأملات التربوية والفوائد التعليمية والتجارب الحيّة، مستلهمين من معينِ الفطرةِ الصّافي ما يُقوّمُ المسار ، ومن الحياة اليومية ما يُغني التأملات والمشاركة، وستبقى هذه المساحة منفتحةً على تجارب التعليم المنزلي وتحدّياته في هذا العالم المتناقض.
بعد هذه السنوات من ولادة “على الفطرة“، أحمدُ الله تعالى على وصولِها إلى القلوب، إذ لمْ تعُد مجرّد مدونةٍ ومقالاتٍ تُقرأ، بل غدت عائلة ممتدّة، تتوزع فروعها في أنحاء العالم.
يجمعنا همٌّ واحد، ورؤيةٌ مشتركة تؤمن بأن الفطرة هي الأصل، وأن السعي نحو الذروة الساطعة لا يكون إلا عبر الوعي، والتربية، والصدق في النية والعمل.
هي رحلة جماعية تنمو بالنيّة الصادقة واقتفاء أثر خير البشر، وتزهر حين نلتقي على المبدأ والتصور قبل الأسلوب، وعلى الفكرةِ والمفهومِ قبل الأسماء. 🌸
بيدَ أنّ الحفاظ على هذا الفضاء الحرّ والمستقلّ يتطلب موارد ثابتةً سنوياً لتغطية مصاريف الاستضافة والتطوير، فسيُضاف ركن خاص بالمحتوى المدفوع الرّمزي، هدفهُ دعم استمرار المدونة.
هذا الخيارُ لا يغيّر من روح صفحةِ “على الفطرة“، بل يعينها على البقاء قويّة، نقية، مستقلةً..
شكرًا لكل من رافق المدونة منذ بداياتها، ولكل القرّاء اللذين يرَونَ في الكلمة الصادقة زادًا وبلسماً.
أرجو من الله تعالى أن يوفقني ويفتح عليّ لكي يغدوَ كل ما أخطّه بيميني خالصاً لوجهه الكريم، عميقاً في معناهُ، ممتداً في أثرهِ، وأقرب إلى الفطرة.
بشرى أم عمر

