السؤال المطروح من طرف الأمهات المعلمات منزليا : هل نجعل عطلة تعليمنا المنزلي خلال فصل الصيف؟
والجواب : إذا كنتم تريدون ذلك وكان يناسبكم، فمالمانع؟ ☺️
والحقيقة، يختلف سياق السؤال بحسب ظروف كل أسرة، فمنّا من يذهب إلى المصيف، ومنّا من يستقبل ضيوفاً من الداخل والخارج، وهناك من يستغل الجوّ لإصلاح البيت والتعزيل والنفض والترتيب..
فإذا كانت ظروفكم تدخل في إحدى الحالات التي ذكرتها أعلاه، فإنني أجد فكرة العطلة حلّا مناسباً.
وهنا سنختلف في تعريف العطلة، وهي عندي التوقف عن اتباع برنامج التعلمات الاعتيادي، والاكتفاء بفقرةٍ خفيفة لتثبيت لمفاهيم التي أخشى أن تتفلت عند الأبناء، أو ما هم بحاجةٍ لتقويته وسدّ الخلل.
🔺فلذلك نحرص على تحضير برنامجٍ خفيف لطيف لكل واحدٍ، يمتد على ثلاثة أيام او أربع ، ولا يتجاوز نصف ساعة في اليوم الواحد عند من يقل عمره عن سبع سنواتٍ، وساعةً عند من تجاوز 10 سنوات.
🔺ويبقى ورد القرآن دائماً قائماً، يقلّ مقدار الحفظ إن وجد أحدهم صعوبةً في ذلك او تعسر عليه، فلا ينتقل إلى الذي بعده حتى يضبط الحاضر نسبياً، وتبقى القراءة الحرةُ هي التسلية بعد إقفال الشاشات، وأما الشاشات فوقتها محدد مسبقاً، إلا عند ظروف مختلفة كالمرض والضيوف مثلاً.
🔺وإن تيسرت لنا دورة صيفية بإحدى المراكز، فالأبناء ينضمون إليها غالباً، لأنها تكون متنفّساً وفرصةً للعب مع أطفال آخرين.
📍هذه هي الخطوط العريضة لبرنامجنا الصيفي الذي يتغير بحسب الظروف المتغيرة.
وقد بنيت قناعتي بناءً على معرفتي الجيدة بطباع أبنائي وما يحبونه، وما يعجبنا نحن كوالدين وما يناسبنا، وبمراعاة ظروفنا العائلية خلال موسم الصيف.
ربّما يستغرب بعضكم إذ أجعل التعلمات غير متوقفة، و السبب هو قناعتي وتصوري لمفهوم التعليم المنزلي، تصورٌ يراعي حاجات الأبناء ويزرع فيهم حب التعلم والتساؤل والبحث، فتلك المدة القصيرة التي تُثبت فيها المكتسبات، هي رسالة بحفظ الجهد وتعهده الرعاية، وبأن التعلم مستمرٌ لا يتوقف بانتهاء موسمٍ. وهو ما تساعدنا فيه البيئة التعليمية التي نحرص على تهيئتها في البيت.
مقترحات لاستثمار أيام العطلة الصيفية.
——————————-
📍 الانضمام إلى إحدى الدورات الصيفية التي تشمل حفظ القرآن وبعض الأنشطة الفنية واللغوية.
📍تحديد وقت للقراءة الحرة الهادفة، باصطحاب الأبناء لاختيار الكتب وشرائها،و تحفيزهم ماديا ومعنوياً على اتمامها.
📍مراجعة التعلمات وتثبيتها عن طريق تنويع الوسائل التعليمية المرحة، مثل :
📒أوراق عمل
📚منصات تعليمية مثل أ ب ت و أقرأ بالعربية ونوري وكتبي.
🧮منصات تعليمية مثل matheros في الحساب الذهني والتحديات المنطقية.
📽️ نصيب من تعلم البرمجة على برنامج scratch junior.
🎥التدرب على إنجاز تصميمات و خطاطات باستخدام canva, word, PowerPoint..
📍ألعاب جماعية مثل المسابقات الثقافية والتخيلية، كمسرح الدمى.
📍مشاهدة وثائقيات أو رسوم متحركة مناسبة، كأن نحدد سلسلة محددة يشاهدونها.
📍 أنشطة وأعمال يدوية مثل صنع اكسسوارات من الخرز والخيطان.
📍دورة صيفية لتعلم لغة أجنبية، في مركز للغات او إحدى مراكز الدعم المنتشرة.
📍هناك الكثير من الدورات عن بعد مثل دورة الأصول الثلاثة في أكاديمية الحسيني، وقبلها دورة البخاري للأطفال، فيمكن العودة إلى أرشيف بعض الدورات المنتهية على التلغرام، وتطبيق ما جاء فيها من أفكار.
📍وتجدون على @homeschoolgarden للفاضلة @seham Ebied أفكاراً لانشطة متنوعة وهادفة ومميزة، وروابط ملفات pdf.
📍كما يحتوي موقع رياض الجنة على ملفات متنوعة، في مواضيع مختلفة، يكفي اختيار احداها، والاشتغال على الورقات يوماً بيومٍ.
📍جربنا في بعض الفترات، تنظيم أسبوع لورشات الطبخ، فنخصص كل يومٍ بوصفةٍ معينة، نبدأ تجهيزها بعد المساعدة في ترتيب البيت وغرفة الأطفال، ومراجعة ورد القرآن، وإحدى المواد التعليمية، فتكون ورشة الطبخ بمثابة محفّز للإنجاز. وبعد انتهائها ومساعدتي في ترتيب المطبخ، يأخذ الأطفال وقت الشاشات، فأكون حينذاك بالمطبخ لإكمال تنظيف التفاصيل التي لا يقدرون عليها ولإعداد وجبة المساء.
📍في كل هذا، لا نجادل في استمرارية ورد القرآن ولو بالمراجعة، فهو من الثوابت التي نحاول الحرص عليها ما استطعنا.
❤️❤️كل هذا لتكون العطلة مثمرةً وهادفة. ❤️❤️
على الفطرة
