نشرت تحت تصنيف تعليم منزلي

رحلة المهاجرة 3/ بحر التعليم المنزلي

بداية الحكاية

ها نحن في غمرة بحر التعليم المنزلي.
بحر كبير أمواجه متلاطمةٌ تارةً، وساكنةٌ تنسابُ على الرمل برقَّةٍ تارات أخرى.

أكان خوض غمار هذه التجربة يستحق كل هذا العناء؟!

وما هو هذا العناء الذي أتحدث عنه؟

دعني أبح بتفاصيلك أيها اللفظ الغائب عن قاموس خيالاتنا الوردية!

حينما يكون عليك أن تستيقظي من نومة لم تذوقي منها إلا غفوة قصيرة، لتبدئي ما يسمى بيوم جديد، وتحضري الإفطار الصحي ومعه لوازم طبخة الغذاء. ثم تضبطين لوازم النظافة، فلا تعلّم ولا نشاط إلا على نظافة!
تناولين كلا منهم سلة العمل وجدوله الأسبوعي وحذار أن ترغميه، لكن لتحببي التعلم في قلبه، وازرعي فيه الشغف..
عذرا استيقظ الرضيع وتبخر الشغف والتعلم باللعب!


هل أكمل وجبة الإفطار التي ما تمت بعد، كي يتقوى جسمي على الجهاد الذي أنا فيه ، أم انصرف لأرى ذلك الكائن الضعيف الذي يسهر ليلا ولا يهدأ نهاراً؟!

حسناً، انتهت الفقرة الأولى بتقطعات، فلننتقل للتي بعدها، فمصالح الأولاد من الأولويات :


– كتابة أقل ما يمكن أن يقال فيها كلمة : طلاسم..
– قهقهة ليس لها من الإعراب محلّ إلا أن تكون معطوفةً على حالة من التفلت..
– قراءة ناعسة يائسة بائسة، وكأنها قراءة الطفل رقم 35 في قسم من أربعين تلميذ ،بعد عصر يومٍ شتوي ممطر!

أين تبخرت تلك الحصص الممتعة التي عهدناها من قبل ؟ وأين هي نظريات اللعب والمتعة والشغف التي أتغنى بها؟

أين هي تلك المتعة وذلك الحماس الذي كنت أراه في أعين تلاميذي؟

بل قل أين شغف أبنائي الذي عرفته فيهم منذ الصغر!؟!

الاشتراك لمواصلة القراءة

اشترك للوصول إلى الجزء المتبقي من هذه التدوينة ومحتوى آخر للمشتركين فقط.

أفاتار غير معروف

المعلق:

من مولود يولد على الفطرة إلى إنسان ينشأ في أحضانها و يترعرع.. الفطرة لنا حياة و أسلوب .. فلنسر في دربها !