نشرت تحت تصنيف تربية، تعليم منزلي

التعليم المنزلي بين الخوف والرجاء واليقين

الفصل الأخير : إني ذاهبة إلى ربي سيهدين.

هذا ختام سلسلة التعليم المنزلي : تدوينات أمّ عن رحلة التعليم المنزلي من منظور أنثوي واقعي، تغلفه خصوصية التجربة وتطبعه الرغبة في مشاركتها مع الغير، عساها تكون نبراساً ومصباحاً يضيء بداية الطريق لكل أم تائهة حائرة، من باب ( المؤمن مرآة أخيه).

وهي همسة أكثر منها موضوعاً عملياً، من باب وذكّر. وإن أردت أن أسميها على غرار سابقاتها، فسيكون : التعليم المنزلي والخيط الرفيع  بين الخوف والرجاء وعتبة اليقين.

📍📍📍📍📍📍📍📍📍📍📍📍📍📍

ستسيرين في رحلتك هذه، وستمضين بعزمٍ وإقبالٍ في أول المسير، فهكذا هو جمال البدايات.

ثم ما تلبث الصعاب أن تظهر، والعثرات أن تعيق السير، والشداد أن تستحكم.

وبينك وبين نفسك، فسوف تسلينها وتمنّينها ، تضعغين ثم تستعيدين بعضاً من قوتك لتكملي.

سوف تمر الفترات الحالكة الواحدة تلو الأخرى، ليكون ما بينك وبين الاستسلام قيد شعرة، فتكادين تصرخين من أعماق الأعماق : هذا فراق بيني وبينكم!

وستكسرك التعليقات ولو أبديت ما أبديتيه من رباطة جأش، وستقصم ظهرك نصائح المقربين، وإن حسنت نيتهم وصفَت،. فمن يحبوننا يبغون لنا الخير وينصحوننا، لكن ليس شرطا أن يكون كلامهم هو الحق!

هذا حال كل من يغرّد خارج السرب، ويسعى أن يخالف القوالب الجاهزة ويتحرر من القرارات النمطية. لذلك لا تجزعي، واطمئني.

لذلك أخاطبك وكأنني أهمس لنفسي :

ما دام مساري واضحا جلياً ، فلن أهتم لما قيل وما سيُقال!

نظرات المحبطين وكلام المثبطين وانحشار الفضوليين.. كل هذا لا يهم.. لأذني أصمّ وأمضي ، فإن كان اليقين فسواه لا يَهُمّ!

سأجتهد وأخطىء ، وربما أصيب، لكن أجر الاجتهاد باقٍ، وصحة الرأي وسداد القرار خارج عن نطاق حكمتي وبصيرتي.. هو توفيق من الله..

فهل إن اجتهدت وبدا لي المسير في نهاية الطريق عبثاً لا وصول فيه إلى المبتغى، أ أكون فاشلة وقد حذرني من حذر ونصحني من نصح؟!
أفإن استخرت واستشرت وفكرت، وتأخرت ثم تقدمت خطوات وانطلقت، لأن صوت اليقين كان أقوى، أفأكون فاشلة ناكصة على عقبيها صفر اليدين خاوية الوفاض؟!

ألم يكن سيري إلى الله بإخلاص؟!
ألم يكن على هدى من الله وبيان؟!
ألم يكن هو الخير الذي بدا لي بفطنتي وحكمتي آنذاك؟!


لكنني رسمت الخطة وأخذت بالأسباب ولم أبرح باب الدعاء؟!

فأين الخلل؟ وأين الثغرة؟!

الاشتراك لمواصلة القراءة

اشترك للوصول إلى الجزء المتبقي من هذه التدوينة ومحتوى آخر للمشتركين فقط.

أفاتار غير معروف

المعلق:

من مولود يولد على الفطرة إلى إنسان ينشأ في أحضانها و يترعرع.. الفطرة لنا حياة و أسلوب .. فلنسر في دربها !

التعليقات مغلقة.