خرجة دجنبر : الحرف داخل المدينة القديمة
في الخرجة السابقة، كان اكتشاف موقع الطفالين (صناعة الفخار) و دار الدباغة بباب المقابر.
وهذه الخرجة ستكون مكملة لها من ناحية التعرف على الحرف داخل المدينة القديمة.
فموضوع خرجات هذه السنة هو مدينة تطوان، تاريخها ومعالمها وطبيعتها.
وقد تعرفنا على موقع المدينة عبر رؤية من فوق. ( خرجة جبل درسة)، ومنها ذكّرنا بأصلنا نحن الإنسان، خلقنا الله لنعبده وسخر لنا هذه الأرض لنعيش عليها ونعمرها.
ولذا بدأنا بالتعرف على الطين، كمادة خلق منها الإنسان، وكيف استعملها الإنسان لصناعة آنيته، والجلود بعدها، لأن الجلد يكسو جسمنا، وسخر الله لنا جلود الأنعام،لنستخدمها، فصنع منها الإنسان الكساء والفراش..
والآن سنتعرف على حرف أخرى وصناعات ابتكرها الإنسان ليعمر الأرض ويعيش عليها.
فخصصت خرجة اليوم لموضوع الحرف داخل المدينة القديمة.
مكان اللقاء : الفدان الجديد
برنامج الخرجة :
يقوم على البداية بورشة صباغة للجلد،. وبعدها جولة استكشافية على الأقدام.

ورشة الصباغة:
كانت الأخت – فاطمة الزهرة أم محمد- المكلفة بتنسيق الخرجة، قد اشترت الجلد خلال الأيام السابقة للخرجة، ثم قامت بتفصيله ليكون مناسبا لإعداد حقيبة، وقد دلّها صانع الحقائب على الكيفية الصحيحة لتفصبله، واقتنت نوع الصباغة المناسب للجلد من محله، بألوان مختلفة.


وبعد اللقاء في ساحة الفدان، قام الأطفال بصباغة القطع الجلدية المفصّلة، بألوانهم المفضلة ، مستخدمين قطع الاسفنج.

ثم تُركت القطع لتجف تحت الشمس قليلا.

في تلك الاثناء، تناول الأطفال وجبة الفواكه استعداداً لبداية الجولة على الأقدام لاستكشاف الحرف داخل المدينة القديمة.
أعدت الأخت خريطة مبسطة بأهم الأماكن التي سوف يزورونها.

وكان الأطفال كلما وصلوا إلى مكان محدد، اشاروا إليه، لأن مميزاته ظاهرة، فالنجارين معروفة بالاثاث الخشبية والنقش، والعطارين معروفة برائحة خاصة وألوان التوابل، والخرازين أيضا برائحة الجلد والحقائب المعلقة.
فكان التعرف على الحرف بهذا الترتيب :
- العطارين مكان بيع التوابل والأعشاب
- النجارين
- الخرازين : ومباشرة، قاموا بزيارة الخراز الذي اتفقت معه المكلفة مسبقاً، فأعطاه الأطفال القطع الجلدية التي قاموا بصباغتها، وشرح لهم كيف سيقوم بخياطتها لتصبح حقيبة.
- الدباغين : وهو مكان انطلاق الخرجة السابقة. فكان الاختتام به للتذكير بما سبق والعودة من باب المقابر.
هذه صورة الخريطة للطباعة :

وأترككم مع بعض الصور التي توثق بعض اللحظات والتفاصيل










كتبت تفاصيل الخرجة كما ذكرتها لي الأخت فاطمة الزهرة أم محمد، إذ تعذر علي الحضور لظروف. كتب الله أجرها.
أتمنى أن تكون هذه التفاصيل ملهمة لكل أم في خرجاتها، ولكل معلمة تريد أن تضع بصمةً تعليمية طيبةً في قلب متعلميها.
أ لقاكم في تدوينة أخرى وخرجة مميزة أخرى بإذن الله.




لقراءة تقارير خرجات شهرية سابقة.
