نشرت تحت تصنيف أمومة، تربية

غراس إنسان

غـِراسُ إِنسـانٍ

من بعد الوهن سيشتد العود و تلتئم الجراح،

وخلف الوجع تختبئ حياة جديدة.

و وراء كل ركلة و أخرى روح تنتظر موعدها لتعانق الوجود.

إنّ لحظاتك التي يتفاقم فيها الألم و تشتد فيها الأوجاع لهي معبر نفسك للارتقاء و تهذيبٌ لروحك ورفعة بها إلى عالم الإيمان و اليقين.

وحده خالقك من يملك أمرك و مفتاح فرجك ويسرك.. ولن ينادي اللسان إلا بـ ” يا رب ” إيذانا منه بالاستسلام وكمال الاستعانة و الخضوع..ثم تندفع نفس جديدة إلى عالمنا لخوض معركتها فيه، نفس نقية لم يدنس فطرتها شك ولا ذنب..

نفس تتلقف كلمة التوحيد فتنشأ عليها مطمئنة، و تسقى بماء الدعاء و التقوى كي لا تحيد..و نفس تلو نفس و عقل تلو عقل حتى تغدو بيوتنا مرتعا لبراعم بهيجة، نتعب في رعايتها و يتأخر قطافها ؛ إلا أنها ما تلبث أن تتفتح تبعا لما أودع في تربتها !

ويالفرحة قطاف الثمرة بعد طول الغراس !

إنهم براعمنا التي نتعب ولا شك كي تنمو و تزهر، فينضب صبرنا أحيانا و نفقد جرعات الحكمة و اللين كي نترقب و نتدخل.

لكن إيانا و التربية الهوجاء فإنها تفسد الزرع ولا تنبته، وإذا ما نبت لا يلبث أن يذبل سراعا فاقدا نضارته!

إيانا أن نفسد أصعب أيام الانتظار و التعب والوهن بأفعال طائشة و أقوال بئيسة !

فقد حُقَّ لزارعٍ نبتةً ثمرتُها إنسان أن ينهل من ينابيع الحكمة و الخلق الحسن..

بشرى أم عمر

# أمومة

نشرت الخاطرة على صفحتي فيسبوك سنة 2016

أفاتار غير معروف

المعلق:

من مولود يولد على الفطرة إلى إنسان ينشأ في أحضانها و يترعرع.. الفطرة لنا حياة و أسلوب .. فلنسر في دربها !

أضف تعليق