نشرت تحت تصنيف تعليم منزلي، خرجات

التعليم المنزلي وحكاية التواصل الاجتماعي.

أو تحبسون الأطفال في البيوت؟!

هذه العبارة تمثل حرفيا الاستفهام الاستنكاري المعتاد حينما يسألك أحدهم عن مدرسة أبنائك المتعلمين منزليا.

أتفهم ردة فعل الشخص السائل وحسرته لما يسمع كلمة تعليم منزلي.. يتخيل المدرسة شخصيا بهيبتها وأبَّهتها في قلب البيت الصغير المزدحم بالألعاب والفوضى والملابس، ولو كان السائل امرأة فهي بخيالها الواسع الفضفاض ستستشعر حرقة الأعصاب وآلام المعدة وصداع الرأس لوجود الأطفال مع الأم طيلة الوقت وصراعها مع الوقت والمهام والواجبات واسطوانة “السيدة الحادقة”..

هذا أمر عادي، ولذا، ستصبحين يا من سلكت هذا الدرب، لاضطرار او بسعة اختيار، لضرورة او لرفاهية، ستصبحين رحيمة بمن تسألك هذا السؤال، ولربما تطمئنينها بكل هدوء أننا لا نحبس الأطفال في البيوت، بل نكفيهم تعب مشاوير الذهاب إلى المدرسة والإياب، ونحاول أن نختصر عليهم الطريق وعلينا، دون أن نحبسهم.. تصبح زيارتنا للعائلة مرنة وغير مقيدة وخرجاتنا غير مرتبطةبالسبت والأحد.. ولو كنت شخصاً يحب الهدوء والتحرك دون ازدحام، فهناك حجة تالية : وهي إمكانية التجول بسلامٍ في الأماكن المزدحمة عادةً.

طيب، هل نحن كل يومٍ، ننتعل الحذاء ونرتدي لباس الخروج لنخرج؟!

كلا، فنحن أناس عاديون، نقضي اوقاتا بالبيت، فنخرج لبعض الوقت، مرتين في الأسبوع أو ثلاثا، وأحياناً مرة واحدة فقط، وأحياناً لا يخلو يومنا من الخروجات المتكررة. إنها أيام نقضيها كما يعيش سائر الناس، فيرافقنا الصغار إلى مصالح الإدارية والمتاجر والاجتماعات، وفي السفر، وإذا ما بلغوا سبعاً فهم يتعلمون كيف يخرجون لمشاوير قصيرة في الحي لرمي القمامة أعزكم الله وشراء الأغراض..

إذا هذا الطفل الذي سينشأ غالباً ما سيكون منغلقاً اجتماعيا ولا يستطيع التعامل مع الناس؟

الاشتراك لمواصلة القراءة

اشترك للوصول إلى الجزء المتبقي من هذه التدوينة ومحتوى آخر للمشتركين فقط.

أفاتار غير معروف

المعلق:

من مولود يولد على الفطرة إلى إنسان ينشأ في أحضانها و يترعرع.. الفطرة لنا حياة و أسلوب .. فلنسر في دربها !