نشرت تحت تصنيف أمومة

أوراق الأمومة ما بين شتاء وصيف

تنتاب الأم تلك الحالة التي تعاني فيها تجمدا في الأفكار . تختلط لديها المبادئ بالقواعد والأمثلة بالاستثناءات، وتمتزج الصحة النفسية بالفلسفة التربوية و الثقافة.. مفاهيم تتداخل بعضها ببعض!


تصبحين يوما وكأنك ما قرأت حرفا، فتقودين مركبة يومك عشوائيا، وأنت تائهة بين ما تبقى في أكناف اللاوعي من نظريات وبين ما زال غضا طريا من تجارب حسية لمستيها بيديك وعايشتيها بقلبك وعقلك!


هنا يأتي موضع السكون والتأمل، وتبدأ فترة التخمر و النمو.. دعي أفكارك تلج عالم الواقع و حوليها لتجارب.. تتبعي السلوك مستحضرة ما مر عليك آنفا في كتبك.. واجعلي الرفق و الحلم رفيقيك تلن لك قلوب أولادك.


ربما تتولد من نهمة التثقف التربوي مشاعر توتر وقلق، وتكبر هواجس الخوف من ألا أكون أما جيدة، وربما ينتابك إحساس بالتقصير و التيه.. لا بأس !


رتبيه برسائل ربانية تتلقفينها بأذن واعية من كتاب ربك، وافتحي كتب التاريخ و الأدب والتفسير لتزيني حياة الفكر فيك، أو اجلسي في مكان هادئ أو قرب النافذة تنظرين إلى السماء وتتأملين وقت الغروب مثلا!

ستحيا مشاعر الأنثى فيك، بل وتفيض!
ومنا من تجد متعة في طبخ أكلة أو صنع الخبز مثلا !
ومنا من تنتعش بخيوط الصوف ومن يستهويها صنع الفواصل وتغليف الكراتين!
لا عجب، فلكل متنفسها! وليس دوما يكون في تلوين الأظافر أو صبغ الرموش 😊

المهم أن توقظي الأنثى التي بداخلك ولا تقمعيها بسبب الأمومة، فما هي الأمومة إن لم تكن فيض مشاعر أنثى وحب عطاء؟!

أفاتار غير معروف

المعلق:

من مولود يولد على الفطرة إلى إنسان ينشأ في أحضانها و يترعرع.. الفطرة لنا حياة و أسلوب .. فلنسر في دربها !

أضف تعليق