نشرت تحت تصنيف مدادُ القلم، أمومة

رمضان في الذاكرة

أتذكر حينما كنا صغارا ارتبط رمضان في شعورنا بمظاهر معينة، أكلات محددة لا تظهر إلا ذاك الشهر أو الذهاب إلى التراويح أو صيام ليلة السابع والعشرين وطبلة المسحر..
حتى أن معظمنا، وقد كبر وصار في معشر الاباء والامهات، لا زالت رائحة الكرفس والسمن تهيج ذاكرة الطفولة والشوق إلى رمضان.

ولا أحب أن يرتبط ذلك لا شعوريا في نفس أولادي بأيام رمضان. فالمغزى من رمضان والحكمة هو صيامه أيمانا واحتسابا والتقرب إلى الله بكل وسائل الخير والطاعة..
رمضان شهر القرآن..
وشهر التراويح .
وشهر مدارسة الفقه أو قصص السيرة أو قصص الصالحين..
سره في طاعة تجمعنا وسعادة ورضا وشكر دائمين.

وإن زينا البيت بالهلال أو بالمفكرة الرمضانية أو حضرنا سلة المطويات أو صنعنا صندوق الصدقات أو هيأنا الهدايا للأطفال الفقراء، لكن يبقى القرآن هو خير رابط يصلنا برمضان.

وهذه الصورة أحسن ما يمكن أن ترتبط به الذاكرة الشعورية للطفل، فيكبر وكلما ذكر رمضان ، استحضر شريط القرءان وجلسة القصص ومراجعة الورد والوالدين يقرآن في المصحف. فلا يكون أول ما تفرزه ذاكرة الشعور المرتبطة برمضان روائح الطعام والأكلات المخصصة للشهر أو أغنية الفوازير أو برنامج التسالي.
هذه وقفة-أحسبها مهمة للغاية- في تأسيس يوم الطفل ومشاعره. وهي في مضمونها دعوة لتطهير الصور التي يتعرض لها أطفالنا والأصوات والمشاهد التي ستصنع ذاكرة الطفولة وذكرياتها وتبصم شخصية الإنسان في الغد القريب ان شاء الله.

أفاتار غير معروف

المعلق:

من مولود يولد على الفطرة إلى إنسان ينشأ في أحضانها و يترعرع.. الفطرة لنا حياة و أسلوب .. فلنسر في دربها !

أضف تعليق