نشرت تحت تصنيف أمومة

هل تنشر الحب نفس محطمة؟!!

  

الحمل ثقيل والمسؤولية أكبر وأثقل ورؤية المستقبل تزيدنا توجسا وخيفة.. فمن أين ستأتينا نفحات الخير لننشره؟!
أنى لزهرة ذابلة أن تفوح عطرا !
وأنى للوادي اليابس أن يروي ظمأ!
فأنى للحب أن يتدفق من قلوب منهكة وهنة!

حديث يدور في خلدي كلما استحكمت شدة الأوقات وزاد الإعياء فلا يدع معه مجالا لسعة صدر ولا طيب خاطر. أمضي معه في حوار يقطر بدم الأسى و جلد للذات لا يوصف..

فيتلوه التساؤل المعتاد : هل أنا أم جيدة؟ أو بالأحرى هل أستطيع أن أكون أما؟!
ثم تخيم سحب الحزن و غمامات الحسرة على تفريط وتقصير..
لم فعلت كذا؟ لم صرخت في وجهه؟ ولم نهرتها؟ لماذا كذا ؟ ؟ هل كان سيضرني لو صبرت عليهم قليلا؟

ثم ندم وندم فندم.. لأننا لم نوفهم حقهم؟
وفي هذا كله لا نعير اهتماما-نحن الأمهات- أننا قصرنا مع نفسنا أولا فلم نتعهدها بالضبط والروية، ولم نكسبها حلما ولينا..

أنا من لم توف نفسها حقها فكيف ستؤتي حق الآخرين بعدل وإنصاف؟!
لا حل غير العدول عن فقرة الجلد و السلخ، فما هي تجدي نفعا ولا تقيم حقا بخسته..
وليكن السير في الطريق بتسامح مع النفس أولا، بتوبة وطلب عفو ومغفرة..
لأمضي بعزم على الإقلاع.. ومهما عدت فذا العزم لا ينثني!
لن تزرع بذور السعادة نفس تعيسة تحيا بكسر ذاتها وتحطيم كيانها.
بل لن تنبتها تربة عدمت خصوبة وحياة..
ولن تسقي الحب والعطاء نفس قهرها التوتر والضغط وكثرة التفكير..
وتذكرت كيف يرزق الله الطير في السماء فكيف ستعدم نفس من توفيق إن هي استعانت بباريها وتوكلت!

ولست أملك من القول في الأمومة شيئا ذا بال يذكر، بيد أنني أزداد يقينا بأن مفتاحها الدعاء والاستعانة بالخالق البارئ الرحمن..
هو وحده من سيفتح عن قلوبنا أقفالها ويرشدنا إلى الصواب..
هو وحده من سيعلمنا و يهدينا إلى خير عمل..
هو الله وحده من سيصلح ما بينك وما بين الخلق ..سيصلح لك ما بينك وبين أبنائك..
بل سيلهمك أمر رشد في نفسك قبل كل أحد.
فاقصدي بابه واصدقي اللجوء إليه..
فثم ثم مفتاح الأمومة و مفتاح التربية ومفاتيح كل شيء!

#أمومة
بشرى أم عمر

أفاتار غير معروف

المعلق:

من مولود يولد على الفطرة إلى إنسان ينشأ في أحضانها و يترعرع.. الفطرة لنا حياة و أسلوب .. فلنسر في دربها !

أضف تعليق