نشرت تحت تصنيف أمومة

الأمومة ألم.. وأمل !

أي طاقة أودعها الله فينا -نحن معشر النساء- كي نتحمل كل هذا ونصبر !
بل أي جلد متعنا به كي نكابد الآلام تلو الأخرى دون أن تثنينا عما نقوم به !
فمن آلام الحيض كل شهر إلى الوحم و الغثيان و الاقياء ، و دوخة لا تزول بمسكنات ولا مهدئات.. تليها أشهر تعب ووهن يزداد كلما زاد الحمل وانتفخ البطن.. ثم تتصاعد حدة الألم إلى الذروة حين الولادة.. آلام تلو أخرى.. تضع الوليد بألم و يخرج خلاصه بألم مماثل و تلتئم الجروح بعد آلام ، بل ونرضع أولادنا خير لبن و أحسن غذاء بعدما نتألم و يحتقن الصدر و يتشقق ليتعود على مهمته اليومية صباح مساء و ليل نهار..

فيالتلك القدرة التي ألهمنا إياه الباري لنحنو على الوليد و نتفرغ له و نحن في الحين ذاته نقوم على شؤون إخوته و نرعاهم و ننفض الغبار عن الأثاث و نمسح آثار المياه المنسكبة على أرض الحمام و بقايا الطعام في المطبخ..!
هل بعد هذا سنقول إننا لا نقوى على تربية هذا الجيل أو أننا أضعف من أن نتحمل المزيد من الصعاب لينشأو في
بيئة آمنة و عيشة طيبة !

ستمر يوما كل هذه الآلام لنجدهم نساءا ورجالا اشتد عودهم و انطلقوا الى ميادينهم ليشغلوا وظائفهم التي فطرهم الله من أجلها.. و نتخذ نحن -الأمهات- مركز دائرتهم يحومون حوله و يشكل مرجعهم.. ننظر أليهم عن قرب لنطمئن أننا أدينا الأمانة بحق و قمنا بالمسؤولية على خير وجه..
هذا هو رباطنا نحن الأمهات وهذا جهادنا الذي لا قتال فيه بعد الحج !
جهاد سلاحه النية و الاحتساب و إلا خسرنا المعركة و باءت حياتنا بالخذلان..
تلك هي مسيرتنا فلنشمر و لننطلق على بركة الله !

بشرى أم عمر

#أمومة

16/09/2016

أفاتار غير معروف

المعلق:

من مولود يولد على الفطرة إلى إنسان ينشأ في أحضانها و يترعرع.. الفطرة لنا حياة و أسلوب .. فلنسر في دربها !

أضف تعليق