حياتك كأم , تتخلها فترات متقاربة ومتواصلة من التعب و المجهود المبذول و الأعمال المتتالية. كما لا تخلو من نوبات غضب و فترات نفسية حرجة و حساسة يمر بها كل ولد من أولادك.. ومن رحمة الله بكِ أنّ ذلك كله يعقبه فترة من الطمأنينة و السكينة ,تنتهي فيها الأشغال بيسر و يكون التعامل مع الأولاد دونما ضغط , بل و تجدينهم مثل الخفة فراشة في السلوك و المتطلبات .. ثم تستأنفين العمل من جديد وهكذا .
هذه دورة حياة طبيعية مثل سائر الكائنات .. تتفجر فيها مشاعرنا بأشكال مختلفة : حزن و غضب و قلق و خوف ,وفرح و تفاؤل .. ليس العيب أن تندفع منا مشاعر الغضب و لا أن تصدر المخاوف ولا أن يعترينا الحزن .. بل كل الخطأ أن نتصرف على غير هدى في إبراز هذه المشاعر و التعبير عنها ..
و تأكدي يا رفيقة أن كيفية تعبيرك عن مشاعرك سيتخذها ولدك بعد سبيلا ..
فإن غضبت وصرخت فعل مثلك .
أو كسرت شيئا فعل المثل ..
و إن خفت وتراجعت اتبع نفس أسلوبك ..
و إن فرحت وقلت : (wooow) ,, قال مثلك : )
عبري عن مشاعرك بطريقة تربوية يتأسى بها أولادك من بعدك..
و لا خير من أسلوب خير الخلق صلى الله عليه و سلم في الأخلاق ,حال الغضب و الخوف و الفرح و الحزن ..
بشرى أم عمر
