تعليم منزلي

نشرت تحت تصنيف أمومة

حياتنا مراحل

حياة الفتاة قبل الزواج نعمة لن تدركها إلا بعده. وكلتا الحالتين نعمة وخير.
لكن النظرات و التدخلات تفسد تلك السكينة و العالم المتأجج بالتفكير و التأمل في قلب الفتاة .. إن عقلها يفيض بتساؤلات تنظر إلى الأمور بمنظار شمولي عالمي. ترى الطبيعة بعين تأخذ لها صورة في لقطة واحدة.. و تقرأ الكتاب فتغوص في عوالم كثيرة تستكشفها عن بعد من غير أن تخوضها ..

إن عقل الفتاة الملهم المشع بالأمل و الاستكشاف ينطفئ مصباحه رويدا رويدا حينما تتقيد بفكرة الانتظار و الانتظار حتى يرضى الناس ..

لكن المتزوجة و الأم خصوصا تنظران الى الأمور بعين تفصيلية تركز على تفاصيل ربما لا تبدو مهمة لمن حولهما وربما تبدو لهم كذلك. تتأمل في الطبيعة فيلتقط  عقلها صورة لنملة تبني بيتها و كأن الطبيعة كلها مختزلة في نملة.. و تنظر الى النحلة و الفراشة فتعيش معهما بعقلها وقلبها لأنها مضطرة للخوض في التفاصيل كي تعلم تلك البراعم التي تتفتح متعطشة لسقيا المعرفة و الاستكشاف..

20161011_172847

يا فتاة  : أنت أمل اليوم لأن قلبك وعقلك متفتحان على عالم بأسره ..
و أنت يا زوجة … صرت تعيشين في العالم مع شخص آخر يخوض معك المغامرة فضعيه في حسبانك و تخطيطك : )
و أنت يا أم .. منذ اليوم ستلجين العالم من نوافذ و أنفاق كي تغوصي في أعماق الأعماق و تبحري في المحيط و إن لم تحسني السباحة، لأن سلاحفك قد فقس بيضها. توكلي على الله و عيشي تجربة تأمل في ملكوت الله لن تُعاد.

بشرى أم عمر
#أمومة

فبراير 2016

نشرت تحت تصنيف أتعلم بالقصة

الورشة الرابعة : قصة الديك المسافر

img-20150308-wa0043

Le coq qui voulait voyager و ترجمناها ب “قصة الديك المسافر” أو الديك الذي يريد السفر.
مُتْعَتُها تكمنُ في تدرج مرتب بسيط يبدأ من شروق الشمس والانطلاق في الرحلة. يلتقي الديك بقطين ثم ثلاث ضفادع ثم أربع  سلاحف فخمس سمكات. ولما يحل الظلام تنتابهم مشاعر الخوف والقلق وكذا الحنين إلى دفء بيوتهم فيعودون تباعا حتى يجد الديك نفسه وحيدا ومضطرا للعودة هو الآخر.

متابعة قراءة “الورشة الرابعة : قصة الديك المسافر”
نشرت تحت تصنيف أمومة

لدي مشاعر !

التعبير عن المشاعر أمر لا ننتبه له ونعده ضربا من التفاهة و قلة الشغل و الاستغراق في التفاصيل .. أليس كذلك ؟!!
لكنه بناء للشخص و تأسيس للذات وصياغة لردود أفعالها في حالات مختلفة..
ألا ترين أن الماء يسكن إلى درجة الغليان إن ارتفعت درجة الحرارة.. و يبرد إلى أن يتمدد لَّما تتراجع هذه الأخيرة !

كذلك مشاعرنا.. تلك البراعم التي تكبر معنا و ترعرع.. وتزهر في كل فترات العمر.. لكننا لا نحسن سقايتها و تعهدها غالبا !
بل إننا نهملها و نواريها خلف الأقنعة والحجب خجلا منها و من أن تتجلى في ملامحنا..

و إن كنا نشأنا في بيئة لا تحترم هذه المشاعر أو لا تهتم لها فحريٌّ بنا أن نعيرها اهتماما بالغا حال تنشئتنا لصغارنا وتربيتنا لهم، فنحرص على فهم طبيعة مشاعرهم أولا ثم كيف نتعامل معها. ولو تأملنا الاستشارات التربوية من الولادة إلى المراهقة لوجدنا أن عامل الجهل بمشاعر الطفل و أحاسيسه هو الحلقة المفقودة غالبا:  فإمّا عناد أو خوف أو بكاء أو لا مبالاة أو أو ..

الطفل إنسان له حالات غضب وحزن وفرح وخوف .. هذه الحالات الأساسية و معها تندرج حالات كثيرة ..
فمثلا حال الفرح ، نعلم طفلنا كيف يعبر عن ذلك ” أنا سعيد بهديتك أبي!”
وحال الحزن، نعلمه كيف يبث شكواه وحزنه إلى ربه أولا ” يا رب أزل حزني !” و نشجعه على أنشطة تخرج ثقل الحزن فنقرأ له قصة أو يقرأ سورة من القرءان أو يلوّن..
أما في حال الغضب نذكره بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم  بأن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وأن يجلس إن كان واقفا أو ليتمدد ثم ليتوضأ إن لم يزل غضبه سريعا ..
وحال الخوف نعلمه قراءة أذكاره كي يطمئن قلبه ونذكره بحفظ الله له مثل سرد قصة الجن الذين استمعوا للقرآن و نطمئنه بأن “اللْه خيرٌ حافظا” و “الله معنا”

صدقيني يا رفيقة، ستقل جرعة العناد و أوقات التوتر و الغضب لديك أنت أولا لأنك فهمت ما يرمي إليه أبناؤك..
ونبقى بشرا نخطئ ونصيب فمرة ننجح ومرة نفشل في التحكم في أفعالنا.
لكننا سنتعلم مع صغارنا أن التعبير عن النفس – العملة النادرة في بيئة نشأتنا – أسلوب حياة و لولا أهميته و جدواه في تقوية الذات لما جاءت الآيات و الأحاديث تحث على ضبط النفس و التحكم في الغضب وترسخ عقيدة المتوكل على الله و الرضا بقائه وقدره..

ربّي أولادكِ على علم وحكمة و حلم تلِنْ لكِ قلوبهم وسلوكياتهم في المراهقة و الشباب !

#أمومة

4 يناير 2016

لا تركضي خلف القطار.. سيأتي آخر!

لو بقيت في كل مرحلة من مراحل حياة أبنائك تتعاملين بعصبية وتشنج، فتأكدي أنك لن تنعمي براحة النفس ولا بهنائها.. ستظلين كمن يركض وراء كرة تنحدر في محيط الكرة الأرضية الدائرة، حتى يأتي يوم تهن فيه قواك وتضعفين ويفارقك بنوك إلى حالهم وديارهم لتجدي أنك لم تنعمي براحة ولا هناء ولا طمأنينة. بل ولما تستمتعي معهم!

فيا رعاك الله :
استمتعي بلعب أطفالك، فكم من محروم من سماع صراخهم!
استغلي نشاطهم في غرس العقيدة والقيم و خير الأفكار..
أشبعي فضولهم بالمعرفة والتعلم..
أسكتي صراخهم بالرفق والذكر والنشيد..
استغلي نومتهم في راحة جسدك والاهتمام بنفسك وفعل ما لا يتاح لك معهم..

وإلا فسيمضي بك العمر في انتظار تلو انتظار، وقلق تلو قلق..
متى سينام؟ متى أفطمه؟ متى يذهب للحمام؟ متى يتكلم؟ متى ينضبط؟ متى يكبر؟ متى يختم؟ متى يستقيم؟؟
إلى أن تتساءلي : متى سيزورني لأراه؟

حياتك هذه فعيشيها بإيمان وصبر و رفق فرفق ثم رفق ولين.

محبتك 😊

بشرى أم عمر
#أمومة

22 ديسمبر 2016

نشرت تحت تصنيف أمومة

إنّها ” الجنّة “

يئنُّ الجسدُ من ثقل الحِملِ و قلّة الجُهدِ ..
و تعلو الوجهَ مسحةٌ من التّعبِ و الشحوبِ, و أحياناً نظراتٍ من الذّبول .
و بيْن كلّ نفَسٍ و آخر , مشقَّةٌ لا يُدركها من أنعمَ الله عليهِ بيُسر الأنفاس و تصاعدها ..

أمّا إن انحنى الظَّهرُ ليلتقط شيئاً , فالمُكوثٌ على حالهِ ذاكَ خيرٌ من معاودة الصعودِ..

وفي كل ركلةِ قدمٍ أو حركة مهما صغُرت , إحساسٌ بحياةٍ تنبضُ داخلكِ و تطالبُكِ بمزيد من التحمل حتى و إن كانَ الثمنُ أحياناً ساعاتٍ من التّقلبِ في الفراش أو الأرق الذي ما جاءَ إلا خشيةَ ألمٍ يُداهمُكِ وأنتِ غارقةٌ في أحلامكِ , رغمَ أنّ ذلك من المستحيلات !

ويكثر الحِملُ و يزدادُ التّعبُ في الخواتيمِ لينتهي إلى أفظعِ ما يُمكِن أن تقاسيه أنثى من وجعٍ قد يطول بحسب ما أودع الله فيكِ من جهدِ و صبر ٍ ,لِيولدَ إنسانٌ جديد يسمّى “ولدكِ” ..

فَتُحسّين براحةٍ لم تسْتشعريها قطُّ .. و ما هيَ إلا خفّة الألمِ بعد وطأتِهِ , لِتبْدَأ حكايَةٌ أخرى أطول من سابقتها و أدْعى للصّبر و الثّباتِ . فَرَضاعٌ ثم فطام و تربيةٌ و تعليم و سَهرٌ , و غرسٌ للقِيَمِ و العقيدة و الخير …
هي حقّا كلماتٌ فقط , ولكِنّها تحمل بينَ طياتها سنواتٍ من الصّبر و المُكابدةِ , وساعاتٍ من الانفعال و الغضب , و مواقف حرجة و أسئلة شائكةً و مُحيّرةً , وصُراخا يُفقدُك السكونَ و سهراً يحرمُك النّومَ , و تجارب فشل ما تزيدُكِ إلا حنكةَ وصلابة َ, ولكن تأتي معها لحظاتُ فرحٍ و أيّام مُشاركةٍ و لعبٍ وإحساسٌ بالعطاء و المسؤولية و الإنجاز .. فما تجدي كلمةً توفي ذلك حقّ الوصفِ إلا أنّكِ “أمٌّ” .

و إليكِ أقولُ :

رُبّما تجدينَ مُهمّتكِ صعبةَ وشاقةً , وهي كذلكَ حقّاً .. أو قد تستصغرينَ دورَكِ أحياناً لمّا تطبعُ أيّامكِ الرّتابةُ و المللُ , أو قدْ تضعُفينَ حينما تتراكمُ عليكِ الواجباتُ و تستحكمُ عليكِ الشّدائدُ .
ولكنّ جُرعةً من صبرٍ زائدةٍ , وقليلاً من ثباتٍ يكفي بعدَ دوام استعانةٍ باللهِ و صدقِ توكّلٍ عليه ..

فما ثمنُ ذلكَ في الآخرةِ إلّا “جنّةٌ ” ما صدقتِ النّوايا و أخلصت لباريها ..
أفلا تستحقّ منّا كلّ التضحيةِ و البذلِ , بل و أكثرَ ؟ !!

إليكِ أدعُ الجوابَ .

بشرى أم عمر

(تنويه :  نشرت الخاطرة سابقا على صفحة مغربية حرة بتاريخ يناير 2015 )

نشرت تحت تصنيف أتعلم بالقصة

الورشة الثانية : قصة العنكبوت المشغولة

هذه المرّة كان اختيارنا لقصّة تتنوع شخصياتها لتشبه مسرحية .. (l’araignée qui ne perd pas son temps) لـ Eric Carle. عنكبوت على جانب من سياج الحقل تشرع في نسج بيتها, وتأتي حيوانات المزرعة واحداً تلو آخر , تطلب منها مشاركتها نشاطها. غير أن العنكبوت المستغرقة في العمل لا تجد وقتا لذلك , ولا لأن تجيبهم حتّى. و لمّا تنتهي من شغلها تبادر فتصطاد ذبابة دلّها عليها الديك فتمسك بها داخل النسيج.. ولمّا يحل الظلام تنام العنكبوت بعد تعب و عمل.. هذه هي القصة..

متابعة قراءة “الورشة الثانية : قصة العنكبوت المشغولة”

نشرت تحت تصنيف أمومة

أنا أعبر… إذا أنا موجود :)

حياتك كأم , تتخلها فترات متقاربة ومتواصلة من التعب و المجهود المبذول و الأعمال المتتالية. كما لا تخلو من نوبات غضب و فترات نفسية حرجة و حساسة يمر بها كل ولد من أولادك.. ومن رحمة الله بكِ أنّ ذلك كله يعقبه فترة من الطمأنينة و السكينة ,تنتهي فيها الأشغال بيسر و يكون التعامل مع الأولاد دونما ضغط , بل و تجدينهم مثل الخفة فراشة في السلوك و المتطلبات .. ثم تستأنفين العمل من جديد وهكذا .

هذه دورة حياة طبيعية مثل سائر الكائنات .. تتفجر فيها مشاعرنا بأشكال مختلفة : حزن و غضب و قلق و خوف ,وفرح و تفاؤل .. ليس العيب أن تندفع منا مشاعر الغضب و لا أن تصدر المخاوف ولا أن يعترينا الحزن .. بل كل الخطأ أن نتصرف على غير هدى في إبراز هذه المشاعر و التعبير عنها ..
و تأكدي يا رفيقة  أن كيفية تعبيرك عن مشاعرك سيتخذها ولدك بعد سبيلا ..
فإن غضبت وصرخت فعل مثلك .
أو كسرت شيئا فعل المثل ..
و إن خفت وتراجعت اتبع نفس أسلوبك ..
و إن فرحت وقلت : (wooow) ,, قال مثلك : )

عبري عن مشاعرك بطريقة تربوية يتأسى بها أولادك من بعدك..
و لا خير من أسلوب خير الخلق صلى الله عليه و سلم في الأخلاق ,حال الغضب و الخوف و الفرح و الحزن ..

بشرى أم عمر

نشرت تحت تصنيف أتعلم بالقصة

الورشة الأولى : قصة اليرقة الجائعة

 أن تعلم طفلا عمره ثلاث سنوات مبادئ المنطق و العدّ و مفهوم الزمن والأيام ليس أمراً بدهيا و لا مهمّة سهلة. فعقله الصغير الذي لا زال ينمو و يتطور غير قادرٍ بعدُ على أن يتصور مفهوم الحساب
و تغير الزمن  عبر التلقين و الشرح الشفوي..
لكن إن جسدت له ذلك بوسائل ملموسة حسية فمن المؤكد أنه سيستوعب المسألة بشكل أيسر.
و كان ذلك أول مسار فعلي في عملية التعلم بالقصة. سنبدأ من قصة اليرقة الجائعة لأن أفكار الأنشطة حولها متعددة و كثيرة.

متابعة قراءة “الورشة الأولى : قصة اليرقة الجائعة”
نشرت تحت تصنيف رحلة الضاد

على خطى الفطرة و الممارسة

أرسلت لي صديقتي ذات يوم هذا الرابط الذي يحكي عن خلاصة تجربة الدكتور عبد الله الدنان في تعليم أبنائه الفصحى بالفطرة و الممارسة. كان عمر ولدي حينها سنتين. حفزتني التجربة لخوضها , فهي تجمع بين متعة التعلم و رقي اللغة الفصحى , و لا تحتاج تجهيزات و لا أدوات .. يكفي في ذلك عزيمة و لسان ناطق .

حاولنا تطبيقها طيلة يوم كامل لكن الأمر كان صعبا وشاقا. فمحاولة تجنب اللحن و الإتيان بالكلمات المناسبة للأشياء و المواقف و الأفعال أمر غير يسير على من اعتاد الدارجة في تخاطبه .فقلّت ساعات التجربة إلى أن غدت ساعة في اليوم متفرقة , و أحيانا متواصلة .. و قد تكون بضع سويعات في الأسبوع كله .

متابعة قراءة “على خطى الفطرة و الممارسة”
نشرت تحت تصنيف رحلة الضاد

من الكهف كانت بدايتنا

كانت جمعة من شتاء 2013. آثرت حينها أن أقرأ سورة الكهف جهرا بصوت مسموع و بتحقيق, كي يسمعها ولدي ويلتقط الكلمات القرآنية كعادته.و في غمرة انشغاله بلعبه, لم ينتبه إلا لكلمة “ذي القرنين” ..فسألني بحروف بطيئة لكنها متصلة : “مــن هُـــو ذو القرنين ؟”

فوجدتني أبحث في ذاكرتي عن قصة مترابطة لهذه الشخصية القرآنية , غير أنني لم أجد إلا مقاطع مبعثرة .. وكيلا أحبط فضوله و أثبط انتظاره حكيت له عن فكرة بناء السدّ و مساعدة قوم ضعفاء هجم عليهم قوم أشرار .. فراقت له الحكاية و طالب بالمزيد , غير أنني اقترحت عليه أن ينتظر ريثما أقرأ الكثير عن هذا الشخص الطيب المحب للخير, وكذلك كان

متابعة قراءة “من الكهف كانت بدايتنا”