تعليم منزلي

نشرت تحت تصنيف مدادُ القلم

فتاةُ مُرّاكُش

فتاةُ مُرّاكُش

(1)

تشهد حكايتَنا أوقاتُ السَّحَر و خيوط الفجر وفناءُ الدّار بأشجاره الوارقة و نافورته المنعشة .. حينما ينسكب ماء الوضوء تأهباً للحظات المناجاة و عذب الوصال و القرب ,و ينتشي الفكر كلّ إطلالة صباح بين صنوف الكتب ومدارج الطلب و علوم الأدب : شعر و نثر و نحو و بلاغة , يتلوها تاريخ و فقه و فرائض.. إنها نشوة العلم وما تطبعه في نفوس طالبيها يا سادة.
فقلّما يخلو يومٌ من مجلس علم ترتقي فيه الأرواح و تسمو به الخطرات .

متابعة قراءة “فتاةُ مُرّاكُش”

نشرت تحت تصنيف رحلة الضاد

دور الوالدين في تعليم أبنائهم اللغة العربية: كيف يستعدون؟

يُقال إن فاقد الشيء لا يعطيه, لكنّه يدركُ قيمةَ مالا يملكهُ لا ريب, و إن صار في يدهِ يوماً ما، فسيحرص عليه ويحفظ لهُ مكانته. هذا إن كان الشيء قيّماً في ظاهره ومكنونه, فكيفَ به إن كان هوَ إتقانَ اللغة العربية والتخاطب بها؟

هذا ما أراهُ جليّا في حرصِ الأعاجم على تلقين أبنائهم اللغة العربية منذ الصغر, وتكلّفهم في ذلك كل مشقّةٍ, وبذلهم لها من وقتهم ومالهم وجهدهم, فتجد الواحد منهم لا يعرفُ إلا بضع كلمات لا تكفي لفهمِ نصٍّ بالعربية, لكنه حريص على إحضار أبنائه إلى درس اللغة العربيّة ومتابعتهم بكل ما استطاع. يظلُّ هذا مثالا مستوحى من الواقعِ لكنّهُ ليس مبدأً ولا قاعدة. إنّما السؤال الذي نطرحهُ دوماً ونتخبّطُ ونحن نبحث عن جوابٍ لهُ هو تلك الكيفيّة التي تؤهلنا لإتقان اللسان العربيّ حتى نُخاطب به أولادنا ونرسم لهم مثالاً يحتذون به ؟

متابعة قراءة “دور الوالدين في تعليم أبنائهم اللغة العربية: كيف يستعدون؟”
نشرت تحت تصنيف كتب وقصص

مُلخّص لكتاب “ أسئلة الأطفال الإيمانية”

تناول “كتاب أسئلة الأطفال الإيمانيّة” , لصاحبه عبد الله الركف والصادر عن مركز دلائل, جانباً تربويا أساسيا في بناء الطفل المسلم وهو الجانب الإيماني العقدي, فتأسيس البناء العقدي ركيزةٌ مهمة في العملية التربوية. وقد جاء الكتاب مقسّماً إلى فصلين : الفصل الأول عن التربية الإيمانية و الثاني عن نماذج عملية للإجابة عن أسئلة الأطفال الإيمانية.

متابعة قراءة “مُلخّص لكتاب “ أسئلة الأطفال الإيمانية””
نشرت تحت تصنيف رحلة الضاد

أهمية الاستماع والتحدث في تعليم اللغة العربية للأطفال

سلسلة لآلئ الضاد

3- دُرٌّ منثور

لم يكن يوماً حلمنا بترويض اللسان لينطق بلسان عربي فصيح ضرباً من المحال أو أضغاث أحلام. إنما هو في الحقيقة عملٌّ شاقٌْ على من تعوَّد تمرير الحروف بين فكيه ولسانه دون إتقانٍ ولا حسنِ بيانٍ.

لقد نشأنا على لغة عامية ولم نكُ نسمعُ الفصحى إلا على الشاشة التلفزية أو أمواج الإذاعة؛ بضعُ دقائقَ تسترعي انتباهنا لعلنا نلتقطُ ما تستسيغه عقولنا الصغيرة آنذاك. وإن كنا تعلمنا حروفها على خمسٍ إلا أن التخاطب بها ظلَّ مرحلةً متأخرةً جدا، وربما أستحي أن أفصّل في ذكرها. والآن صرنا نسعى إليها حثيثا وندأب على تطوير مهارات التعبير بها. إنني هنا لا أتحدث عن أطفالٍ وأمّ، بل أقصدُ الأمّ والأب معاً، بدرجة أولى. إننا، نحن من نضطلع بدور المربي، نعاني من نقصٍ في اللغة، يكادُ يشبه السفينة المخروقة. بيدَ أنّ رتق ما خُرِق غيرُ بعيدٍ مع الصبر والمثابرة والعزم والهمة.

متابعة قراءة “أهمية الاستماع والتحدث في تعليم اللغة العربية للأطفال”
نشرت تحت تصنيف أتعلم بالقصة

الورشة الثالثة : من الرَّأس إِلـى القَـدم

ورشات التعلم بالقصّة ليس الهدفُ منها دوماً تعلّمُ مهاراتِ الحساب والعلومِ والقصّ واللّصق، فقد تكونُ فرصةً لحصّة رياضية ونطّ وقفزٍ منظمين. المهارات الحركيّة تشغلُ حيّزا مهماً من تكوين شخصية الطفل وسلامة جسده.

متابعة قراءة “الورشة الثالثة : من الرَّأس إِلـى القَـدم”

نشرت تحت تصنيف رحلة الضاد

كيف يكتسب الطفل اللغة: آراء من التراث العربي

عبّرت “فرانسواز دولتو”, طبيبة الأطفال الفرنسية والأخصائية النفسية, عن أهمية اللغة عند الطفل وفي عملية نمُوّه بأن أسْمَتْ كتابا لها بـ “كلُّ شيءٍ لُغَة”.و ممَّا ذكرت فيه أن التطور اللغوي عند الطفل يبدأ في مرحلة ما قبل المهد, فقد أثبتت الدراسات أن حاسة السمع تعمل قبل أن يولد الطّفل, فهو يبدي استجابة للأصوات المحيطة به وهو بعدُ جنينٌ, وبخاصّة صوت الأمّ . كما أنه يستطيع إدراك نبرات الصوت وتباين إيقاعاته. كما تحدّثت عن الوظيفة الرَّمزية للّغةِ والتي تتمثل في تمكينها للطفل من تسمية الأشياء الحاضرة منها والغائبة, كما أنها تتيح  لهُ التواصل مع المحيط. واللُّغة ركيزة لعملية التواصل التي ترسم ملامح النمو الاجتماعي للطفل, والحياة النفسية تتركز على اللغة هي الأخرى, فبالتالي تتطور اللغة بالموازاة مع النمو العقلي للطفل. إن اللغة و الفكر هنا مرتبطان بقوّة. كما أنَّ اكتساب المهارات اللغوية مؤشرٌ على نسبة الذكاء. ويكتسب الطفل اللغة بالتفاعل مع البيئة المحيطة به, فهو ينتبه للّغة التي يتم التواصل بها معه فيحاول تقليدها, وكُلَّما تعرَّض لمؤثراتٍ لغويَّة أكثر زادتِ استجابتهُ. هذا ملخصٌ سريعٌ لبعضِ النّظريات والدّراسات الحديثة التي تطرّق الكتابُ إليها.

متابعة قراءة “كيف يكتسب الطفل اللغة: آراء من التراث العربي”
نشرت تحت تصنيف رحلة الضاد

بَحرُ العَربيّة

“العربية”, تلك السّهلةُ الممتنعةُ, نهرٌ عذبٌ كلُّ من خاضهُ بمركبِه لم يقنط من مُواصلةِ الرّحلة. فهوَ يتمتّعٌ في كل حينٍ بما يمرُّ عليهِ ناظرهُ من بساتين و جبالَ وحقولٍ وبهجةٍ ناضرةٍ. وهوَ إنْ غاصَ ففي الأعماقِ اللُّؤلؤ لا ريب, بل قلْ : لآلئ وأصداف.

حينما رُزقتُ بولدي الأوّل, كان أوّلُ ما فكرت في تعليمه إياه ” القرءان والفصحى” ، فأن تجد طفلا لم يبلغ سبعاً بعد وهو يحفظ ما تيسر من كتاب ربه ويتحدث بالفصحى ويتذوقها في كل ما قُرِئَ له، كان ذلك ضربا من الحلم الجميل والخيال الواسع الذي لا قيود عليه. المعلقات وشعر المتنبي أو المقامات وكتب الآثار، والمتون والمنظومات؛ هذه كلها مجتمعةً لا تُشَكِّلُ إلا جمالاً ومتعةً لسماعها، فكيف بالاعتناء بالمنتقى منها والمختار!

متابعة قراءة “بَحرُ العَربيّة”
نشرت تحت تصنيف أمومة

فقرة حنان أمي ونعومة دلع

pexels-photo-266011.jpeg
يرتاح الاطفال حينما يلقون عادات يومية تنظم سير يومهم وتساعدهم في تصور مفهوم الزمن.. عادات يومية تبعث فيهم الطمأنينة وتشعرهم بالاستقرار.
أيام الأطفال التي تخلو من تلك العادات فغالبا ما يشغل القلق والتوتر مكانها الفارغ، أو ربما يصعب فرض أمر ما على الطفل بلين ورفق في وقت ليس بمناسب له أو لم يتوقع فيه صدور ذلك الأمر، وخير مثال وقت النوم.

متابعة قراءة “فقرة حنان أمي ونعومة دلع”
نشرت تحت تصنيف مدادُ القلم، أمومة

رمضان في الذاكرة

أتذكر حينما كنا صغارا ارتبط رمضان في شعورنا بمظاهر معينة، أكلات محددة لا تظهر إلا ذاك الشهر أو الذهاب إلى التراويح أو صيام ليلة السابع والعشرين وطبلة المسحر..
حتى أن معظمنا، وقد كبر وصار في معشر الاباء والامهات، لا زالت رائحة الكرفس والسمن تهيج ذاكرة الطفولة والشوق إلى رمضان.

ولا أحب أن يرتبط ذلك لا شعوريا في نفس أولادي بأيام رمضان. فالمغزى من رمضان والحكمة هو صيامه أيمانا واحتسابا والتقرب إلى الله بكل وسائل الخير والطاعة..
رمضان شهر القرآن..
وشهر التراويح .
وشهر مدارسة الفقه أو قصص السيرة أو قصص الصالحين..
سره في طاعة تجمعنا وسعادة ورضا وشكر دائمين.

وإن زينا البيت بالهلال أو بالمفكرة الرمضانية أو حضرنا سلة المطويات أو صنعنا صندوق الصدقات أو هيأنا الهدايا للأطفال الفقراء، لكن يبقى القرآن هو خير رابط يصلنا برمضان.

وهذه الصورة أحسن ما يمكن أن ترتبط به الذاكرة الشعورية للطفل، فيكبر وكلما ذكر رمضان ، استحضر شريط القرءان وجلسة القصص ومراجعة الورد والوالدين يقرآن في المصحف. فلا يكون أول ما تفرزه ذاكرة الشعور المرتبطة برمضان روائح الطعام والأكلات المخصصة للشهر أو أغنية الفوازير أو برنامج التسالي.
هذه وقفة-أحسبها مهمة للغاية- في تأسيس يوم الطفل ومشاعره. وهي في مضمونها دعوة لتطهير الصور التي يتعرض لها أطفالنا والأصوات والمشاهد التي ستصنع ذاكرة الطفولة وذكرياتها وتبصم شخصية الإنسان في الغد القريب ان شاء الله.